أخواتي الغاليات
لقد آثرت أن اقتصر في موضوعي هذا بكتابة اللطائف والفوائدمن هذه السوره دون تفسيرها
لأن كتب التفسير منتشره بحمد الله بين أيدينا ...لكن نريد ان نقف ونأخذ العبر والعظات من هذه السورة ...
نريد أن نعيش في رحاب هذه السوره ...نتذوق روعتها ونرى عظمتها ...ونقف عند عجائبها وغرائبها
لعلها تحرك القلوب...فما أجمل الإجتماع على مائدة القران
فلنجلس جلسة خاشعه مع كتاب الله فهذا والله هو أنسنا..
من أرادت الجوع لكتب التفسير فأوصيها بكتاب (تيسير الكريم الرحمن في نفسير كلام المنان)للعلامه (ابن سعدي)رحمه الله
حيث أن المشايخ والعلماء يوصون طلاب العلم المبتدئين بهذا الكتاب لأنه سهل ميسر..
اللطائف من الحزب الأول من السوره:
(الآيات التي تحدثت عن بني إسرائيل)...
لطيفه من قوله تعالى(فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولاتكفرون)
قال بعض أهل العلم: عبيد النعم كثيرون, وعبيد المنعم قليلون,فالله تعالى ذكر بني إسرائبل بنعمه عليهم ولما آن الأوان إلى امة محمد ذكرهم بالمنعم فقال(اذكروني أذكركم)فدل ذلك على فضل أمة محمد على سائر الأمم
لطيفه من قوله تعالى (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوه)خص الله الحجارة من الجمادات لآنها أشد قسوه مع أنه سبحانه ذكر في سورة أخرى الحديد وقد يتبادر إلى الأذهان أن الحجاره تتكسر ولكن حين كان الحديد والرصاص إذا وضع في النار ذاب بخىف الأحجار كانت قلوب بني إسرائيل أشد قسوه من الأحجار
وما كان ينبغي لهم أن تقسوا قلوبهم لأن ماشاهدوه يوجب رقة القلب وانقياده
وفي الآيه أن الله لم يخلق شئ في هذا الوجود عبثاً وإنما لفائده كدلالة الفوائد من بعض الأحجار التي يتشقق منها الماء وإنها تنصاع لآمر الله فإن تمردت فئه من المخلوقات عن الصبغه الإلهيه وأصبحت عديمة النفع فإنما ذلك لقسوة قلوبها وعدم تأثرها بالعظات وعدم قبولها الحق
والله محصي للأعمال يجازي جزاءً وفاقاً في الدنيا والآخره (وما الله بغافل عما تعملون)