السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سنبدأ إن شاء الله تعالى في محور الحديث بدراسة بسيطة لمصطلح الحديث
المحاضرة الأولى
تلخيص الشيخ / إسلام عبد الحميد
مما ينبغي على طالب العلم ابتداء من قبل أن يخوض في علم الحديث ويشتغل بمباحثه، ينبغي عليه أن يكون على فهم وعلم ودراسة وتصور جيد لبعض القضايا الكلية المتعلقة بهذا العلم.
وهذه القضايا نستطيع أن نلخصها في ثمانية عشر فصلا :
أولا : المصطلح ومعناه
1) المصطلح كما هو معروف: هو اتفاق طائفة ما على شيء ما.
2) معني قول العلماء ( لا مشاحة في الاصطلاح ) أو ( لكل علم اصطلاحه ) يقصدون به أن لكل علم المعاني الخاصة التي تختص به لهذه الألفاظ أو لهذه المصطلحات التي قد تكون مشتركة في أكثر من علم .
وعلى هذا :-
3) بطبيعة الحال أن الأسماء قد تتعدى للمسمى الواحد فقد يسمى الشيء الواحد بأسماء متعددة وهذا مفهوم قول العلماء ( لا مشاحة في الاصطلاح ) .
4) الألفاظ قد تختلف معانيها بين علم إلى علم فمثلاً:
الخبر: في علم الحديث غير ما يراد به في علم النحو، غير ما يراد بع في علم البلاغة وهكذا.
5) وعليه فإن المصطلحات هي عبارة عن ألفاظ يقصد بها معاني معينة في علوم معينة أو عند قوم معينين تعارفوا على هذا المعني أو على هذا المصطلح في علمهم.
6) إذا كانت الألفاظ تختلف معانيها من علم إلى علم فقد يطلق اللفظ الواحد في العلم الواحد فيراد به أحياناً معني ويراد به أحياناً أخرى معنى آخر وهذا موجود بكثرة في علم الحديث وفى المصطلحات الحديثية.
مثال ذلك : لفظ الثقة :-
- يطلق المحدثون أحياناً على إرادة أن هذا الراوي الذي وصفوه بذلك أنه عدل لا يتعمد الكذب وضابط متقن متثبت فيما يرويه .
- ويطلقه بعض المحدثين ويريدون به العدالة فحسب وإن لم يكن من أهل الضبط والتثبت والإتقان.
- بل من أهل العلم من المتأخرين من استعمل مصطلح الثقة على من صح سماعه وحضوره لمجلس السماع وإن لم يكن عدلاً أو ضابط.
7) هذا الاختلاف قد يكون راجعاً أحياناً لاختلاف منهج واصطلاح كل إمام عن آخر ، وقد يرجع ذلك إلى اختلاف الزمان والمكان.
8) هذا يدعونا إلى معرفة المعاني المختلفة للمصطلح الواحد باختلاف قائليها أو باختلاف أماكنهم أو باختلاف أزمانهم.
ثانيا : طرفا المصطلح
1) يتناول العلماء أيّ مصطلح من المصطلحات الحديثية بين طرفين وجهتين:-
الأولي: معناه الاصطلاحي .
الثانية: الأحكام المترتبة على هذا المصطلح.
- كما في مثال لفظ ( الثقة ) المتقدم .
2) يتناول العلماء المعني الاصطلاحي للمصطلحات، وماذا يعني المحدثون به من خلال كتب ( علوم الحديث ) و كتب (مصطلح الحديث ).
3) أما الجانب الحكمي التقعيدي ينبني على فهمنا لهذا المصطلح وهو: ما حكم الحديث الذي قالوا فيه إنه حسن مثلا وهكذا.
4) مثال: مصطلح الحسن كما سيأتي بيانه في مبحث الحسن.
ثالثا : سبل تفسير المصطلح
1) الاصطلاحات إنما يعرفها العلماء بالتتبع والاستقراء، فينظرون في كتب القوم ويحاولون أن يتفهموا معانيها من خلال:-
- السياق الذي سيقت فيه .
- أو يعرض كلام الإمام على كلامه الآخر فيتبين بخلافه المفصل ما أجمله في موضع آخر.
- مقارنة كلام الإمام بكلام غيره من الأئمة في الوضع الواحد في الحديث الواحد أو في الراوي الواحد.
- أن ينص الإمام على المعني الذي يقصده .
مثال: قال الترمذي.
وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا كل حديث يُروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذاً ويروى من غير درجة نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن أ هـ.
2) ينبغي أن يكون هذا الاستقراء والتتبع من أهل التخصص وإلا وقع التخبط والتهوك.
رابعا : وظيفة المحدث
1) موضوع علم الحديث هو الإسناد والمتن فإن المحدثين عليهم رحمة الله مهما تكلموا وفرّعوا فكل كلامهم يدور في فلك الإسناد والمتن.
2) وظيفة المحدث: إنما هو التحقق من كون الإسناد أو المتن صحيحاً أو غير صحيح ، ثابت أو غير ثابت.
3) ليست وظيفة المحدث استنباط الأحكام التي تضمنتها المتون فليس بالضرورة أن يكون المتكلم في علم الحديث مدركاً لدقائق الفقه أو عارفاً بمسائله وجزئياته وإن كان الجامع للعلمين أرفع مكانة وأعلى منزلة ولكن هذا ليس من شرط المحدث.
4) يستثنى من ذلك الرواية المنسوبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإن علماء الحديث يلاحظون المتون، ويتأملونها فإذا اشتمل المتن على معني منكر يتعارض مع كتاب الله أو مع ماعُرف من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة ولا يمكن أن يجمع بين هذه الرواية وما قد ثبت فينكر أئمة الحديث هذه الرواية ويطعنون فيها ويحكمون عليها بالرد.
ولهذا نجد علماء الحديث ذكروا الحديث الشاذ والمنكر وأن الشذوذ والنكارة يعتري الإسناد أو المتن.
5) هذا يختلف عن المتون المنسوبة للصحابة والتابعين فإنها قد تكون صحيحة من جهة الإسناد ولكن الصحابي أو التابعي أخطأ في قوله أو اجتهاده .
6) وقد ينكرون أيضاً بعض ما ينسب إلى الصحابة والتابعين إذا عرف مذهبهم وأنهم لا يمكن أن يقولوا بخلافه.
7) أن هذا كله يرجع إلى أهل الاختصاص من الأئمة الجهابذة عليهم رحمة الله، فليس لأحد من آحاد الناس إذا ما استكمل معني في رؤية أن يبادر على إنكارها.
8) إذاً وظيفة المحدث وأصل مهنته في شيئين .
- الإسناد : هل هذا الراوي أخطأ؟ هل هذا الإسناد صحيح إلى قائلة ونحو ذلك
- المتن : نبحث في صحة المتون إلى من انتهت إليهم.
خامسا : مبادئ علم الحديث
1) حدّه :
- العلم بالقوانين التي يعرف بها أحوال السند والمتن (ابن جماعة) .
- معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي.(ابن حجر)
ملحوظة: المروي يشمل السند والمتن.
2) موضوع علم الحديث: السند والمتن والراوي والمروي.
3) المقصود من تعلم هذا العلم :ـ معرفة المقبول من الأخبار فيعمل به، ومعرفة المردود فلا يعمل به.
4) واضعوا هذا العلم: هم السلف الصالح من علماء الحديث.
5) حكمه: فرض كفاية: إذا قام به من يكفي الأمة أمرَه فإنه حينئذ يسقط الإثم عن بقية الأمة وإلا أثم الجميع كلٌ بقدر طاقته ووسعه.
1) السند: هو حكاية طريق المتن (ابن جماعة) أو هو الإخبار عن طريق المتن (ابن حجر)
2) السند والإسناد والطريق والوجه كلها بمعني واحد .
3) مآخذ على تعريف شائع بين طلبة العلم وهو:
السند : سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن .
- لم يأت هذا التعريف بأدوات الأداء كحدثنا وأخبرنا وعن وهي من السند.
- اقتصار السند على الرجال يخرج الوجادة ويخرج النساء وهما من السند.
- قولهم سلسلة تعني الاتصال فلا تطلق السلسلة إلا على الشيء المتصل فاخرجوا لذلك السند غير المتصل.
4) أنواع الأسانيد منها: المسلسل، العالي، النازل.
5) المسلسل: أن يشترك الرواة في كل طبقة من طبقات الإسناد حيث ينقلون الحديث عمن فوقهم يشتركون في وصف أو في قول أو في فعل ، مثل :
- تسلسل بألفاظ الأداء: حدثنا فلان حدثنا فلان حدثنا فلان .
- تسلسل بأوصاف الرواة: محمد عن محمد عن محمد.
- تسلسل بأهل بلد معينين: يرويه مصري عن مصري عن مصري.
- تسلسل بالقول: يقول الراوي دخلنا على فلان فأطعمنا تمراً وحدثنا الحديث بالحديث الفلاني ثم يقول الراوي عنه نفس الكلام.
- راجع للزمان والمكان: كأن يقول الراوي: دخلت على فلان في يوم كذا فحدثني بالحديث الفلاني ثم يقول الراوي عنه نفس الكلام وهكذا.
6) التسلسل قد يكون ثابت وقد يكون غير ثابت مع صحة الحديث والأغلب ألا يكون ثابت.
7) التسلسل قد يقع في كل طبقات الإسناد، وقد يقع في معظمه.
8) السند العالي ينقسم إلى قسمين :
1- علو صفة: بتقدم وفاة الراوي لأن الغالب أن الشيخ المتقدم أكبر من الشيخ الآخر.
2- علو مسافة: بتقدم السماع عن الشيخ .
وكلا القسمين بأسانيد صحيحه .
9) وعلو المسافة هو القرب من الرسول ، أو القرب من إمام من أئمة الحديث، أو العلو بالنسبة إلى كتاب من الكتب المعتمدة وصورته أن تأتي الحديث رواه البخاري فتروية عن شيخه أو شيخ شيخه.
10) النزول: عكس العلو.
11) المتن: هو ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام .
12) أنواع المتون بحسب من نُسِبَت إليهم إلى ثلاثة :
أ. المرفوع : إذا انتهي السند إلى كلام منسوب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير.
ب. الموقوف إذا انتهي إلى أحد الصحابة.
ج. المقطوع إذا انتهي إلى أحد التابعين فمن بعدهم.
13) المرفوع حكماً:
هي تلك المتون الموقوفة لفظاً التي انضمت إليها قرينة يتبين منها أن هذا المتن لا يمكن أن يكون مما قاله الصحابي الكريم باجتهاده بل لابد وأن يكون أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
14) صور المرفوع حكماً:
1- إخبار الصحابي بأمر غيبي بشرط ألا يكون ممن يأخذ عن أهل الكتاب.
2- أن يذكر الصحابي حال روايته للحديث لفظاً يدل على كونه إنما أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يصرح بذلك مثل:
- من السنة كذا - أمرنا بكذا.
3- أن يحكي الصحابي قولاً أو فعلاً لبعض الصحابي قاله أو فعله بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يروي إنكار الرسول صلى الله عليه وسلم عليه.
4- أن يخبر الصحابي بأنهم كانوا يفعلون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فعلا ما .
5- من الألفاظ الدالة على رفع :
- رفعه - يبلغ به - يَنميه - يُنميه.
6- أن يذكر الصحابي حكماً معينا من الأحكام لا مجال للاجتهاد فيها.
7- ما جاء من تفسير الصحابة فيما يتعلق بسبب النزول كان يقول نزلت هذه الآية في كذا.
سابعا : أسماء المتون
1) الحديث: حيث أطلق، فإنه يعني به الخبر المرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما إذا قيد كأن يقال مثلا : ( حديث أبي بكر ) أو ( حديث قتادة ) فهذه قرائن تدل على المعنى المراد من كلمة ( الحديث ) .
2) الخبر: يطلق على ما ينقل من الأخبار والروايات سواء كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن غيره.
3) الأثر: الأصل أن يطلق على ما يروي عن غير النبي صلى الله عليه وسلم وقد يطلق على الحديث.
4) السنة: هى مدلولات الأحاديث فإذا ما أطلقت على الأحاديث نفسها فهو من باب التجوز في الاصطلاح.
5) الحديث القدسي (الإلهي): ما أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأضافه هو إلى الله عزّ وجلّ ويختص عن القرآن بـ:
- أن القرآن معجز.
- أن القرآن متعبدون بلفظه.
- أن القرآن جاءنا عن طريق التواتر بخلاف الحديث القدسي فمنه ما هو ضعيف.
6) المسنَد: هو المرفوع المتصل فالعلماء في كتب العلل يقابلون بين المرسل والمسند.
7) الإسرائليات: هي ما جاء عن بني إسرائيل وما أخذ عنهم سواء كان عن كتبهم أو عن أقوالهم سواء صرح الراوي بأنه مأخوذ عنهم أو لم يصرح ويعرف هذا الأخير بالقرآن.
ثامنا : المتواتر الأحاد
1) الأخبار بجميع أقسامها تنقسم في حقيقة أمرها إلى قسمين:
خبر صدق : وهو الخبر المطابق للواقع.
خبر كذب : هو الخبر المخالف للواقع هذا حتى وإن كان المُخْبِرُ لم يتعمد مخالفةَ الواقع.
2) كيفية إثبات صدق الخبر أو كذبه عن طريق الطرق التي تأتي به وهي إما أن تكون متواترة أو آحاد.
3) الأخبار المتواترة: هو ما رواه العدد الكثير يستحيل في العادة على مثلهم أن يتواطؤا على كذب الخبر.
4) فلو رواه عدد كثير لكن لا يستحيل في العادة أن يتواطؤا على كذب فهو الخبر المشهور أو المستفيض وهو أفضل أنواع الآحاد.
5) ينقسم التواتر إلى:
- تواتر لفظي : أن تجيء روايات متعددة، لا يشترط في إحداها التواتر ولكن اجتماعها يشكل التواتر واتفقت هذه الروايات على لفظ واحد.
مثال: هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة ، ودفنه بها ، ومسجده فيها – الصلوات وترتيبها أحكام الزكاة ( الخطيب البغدادي).
- تواتر معنوي: أن يروي جماعة كثيرون يقع العلم بخبرهم كل واحد منهم حكما غير الذي يرويه صاحبه إلا أن الجميع يتضمن معني واحداً.
فيكون ذلك المعني بمنزلة ما تواتر الخبر لفظاً ( الخطيب البغدادي).
مثال: ما روي جماعة كثيرون من عمل الصحابة بخبر الواحد ، فالأحكام المختلفة والأحاديث متغايرة ولكن جميعها يتضمن العمل بخبر الواحد العدل.
6) الأئمة عليهم رحمة الله قد يطلقون على باب من الأبواب أو حكم من الأحكام بأنه متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء على كثرة الأخبار الصحيحة التي تضمنت هذا الحكم فيأتي بعض من لم يحسن تصور هذا الباب فيحكم على كل حديث جاء فيه هذا الحكم بالصحة بل ربما بالتواتر بناء على ثبوت تواتر الحكم.
فالشيء المتواتر من تلك الروايات هو القدر المشترك بينها فقط.
7) خبر الآحاد : الذي لم يتحقق فيه صفة الخبر المتواتر حتى وإن رواه العدد الكثير.
8) أخبار الآحاد: هي أكثر المرويات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فمتن تنكب عن قبولها فقد عمد إلى ترك غالب السنن وهذا يكفي في إبطال قول من لا يحتج في العقائد إلا بالمتواتر .
9) ينقسم الخبر الآحاد إلى :
- المشهور : وهو ما رواه عدد كثير كما تقدم ويسمي المستفيض.
- العزيز : وهو بمنزلة وسط بين الغريب والمشهور.
- الغريب ويسمى الفرد، والفائدة ، وهو : ما ينفرد بروايته راوٍ واحد، ويسمى بالغريب المطلق ، أما الغريب النسبي إذا رُوي من غير الوجه الذي تفرد به هذا المنفرد.
10) هذه الأنواع السابقة أحياناً تكون الأحاديث موصوفة بها على سبيل الإطلاق وأحياناً على سبيل النسبة، فقد يكون الحديث من حيث النسبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواتراً وقد لا يكون متواتراً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه متواتر عن بعض رواة الإسناد مثل ( إنما الأعمال بالنيات ) هو حديث غريب لم يروه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عمر - رضي الله عنه - ولم يروه عنه إلا علقمه ولم يروه عنه إلا محمد بن إبراهيم التيمي ، ولم يروه عنه إلا يحي بن سعيد الأنصاري ثم تواتر عن يحي بن سعيد ، كما قال الحافظ في الفتح.
11) حكم المتواتر: كل الأخبار المتواترة تفيد العلم اليقيني القطعي.
12) حكم أخبار الآحاد: الأصل أنها لا تفيد العلم اليقيني إذا صح سندها ويجب العمل به وهو حديث حجة يتدين به وتبنى عليه الأحكام ولكنه ليس كالمتواتر إلا إذا احتفت به القرائن التي تجعله في حكم المتواتر ، ومنها:
- أن يُروى من عدة طرق.
- يرويه الأئمة الحفاظ.
- يتفق على روايته البخاري ومسلم. (ذكرهما أبو نصر الوائلى)
13) الفائدة من ذكر مراتب الحديث في هذا الباب :
هو الترجيح عند التعارض، وعدم إمكانية الجمع بين الأدلة، فيقدم المتواتر على غيره ، ثم المتفق عليه على ما أخرجه البخاري أو مسلم، ثم البخاري على مسلم ثم البخاري ومسلم على ما في كتب السنة وهكذا.
تاسعا : المقبول من الآحاد وأنواعه
اشترط العلماء لقبول الحديث خمسة شروط:
أولاً: أن يكون الإسناد متصلاً بأن يكون كل راوٍ من رواة الإسناد قد تحمل هذه الرواية عن شيخه الذي فوقه في الإسناد بطريقة من طرق التحمل المعتبرة كحدثنا، وأخبرنا، وسمعت، وعن، وأن.
ثانياً: أن يكون كل راوٍ من رواة هذا الإسناد عدلاً في نفسه.
والعدالة: هي اجتناب الكبائر وأن يتقي الصغائر في أغلب أحواله، وليس من شرط العدل عدم ارتكاب المعصية مطلقاً فليس هناك أحد معصوم بل العدل سرعان ما يعود إلى ربه.
ثالثاً: أن يكون هؤلاء الرواة ضابطين متقنين متثبتين لأحاديثهم والضبط ضبطان:
صدر ، وكتابة.
رابعاً: أن يكون الحديث سالم من الشذوذ وهو المخالفة للأحاديث الصحيحة الثابتة.
خامساً: أن يكون الحديث نفسه سالم من العلة وهي أسباب خفية غامضة تعتري الرواية يعرفها الأئمة بالقرائن.
عاشرا : الحديث الصحيح
1) الحديث الصحيح: هو الحديث الذي تحققت فيه هذه الشرائط الخمسة :أن يكون إسناده متصلاً بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه أي إلى من انتهى إليه وأن يكون سالماً من الشذوذ والعلة.
2) هذه الصحة عند المحدثين قد تكون صحة مطلقة ، وقد تكون صحة نسبية.
بمعنى : قد يقصدوا بالحديث الصحيح يعني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكن أحياناً يقولون هذا حديث صحيح ويقصدون صحة نسبته إلى راوٍ معين من رواة الإسناد بصرف النظر عن حال الإسناد فوقه.
3) أنهم قد يطلقون اسم الصحيح على ما يصح من جهة المعنى، وإن لم يصح من جهة الرواية ، وهذا نادر جدا .
ونستفيد من هذا أنه ليس كل ما يصح من جهة المعنى لابد وأبداً أن يكون صحيحاً من حيث الرواية.
السلام عليكم ورحمة الله..
أثابك الباري غاليتي...
حضرت الدرس لكن فيه شي مافهمته..أتمنى توضحينه لي.. الإسرائليات: هي ما جاء عن بني إسرائيل وما أخذ عنهم سواء كان عن كتبهم أو عن أقوالهم سواء صرح الراوي بأنه مأخوذ عنهم أو لم يصرح ويعرف هذا الأخير بالقرآن.. لأني أول مره تمر علي..
وعليكم السلام والرحمة حبيبتي
ماشاء الله همة ونشاط ... الله يعطيك العافية ويزيدك علم وتقوى
آمين .
حبيبتي الإسرائيليات : إن بعض الصحابة مثل ابن العباس رضي الله عنه معروف عنهم انهم يأخذون من بني اسرائيل يعني ماسمعوه منهم وطبعا لا تقبل هذه الأحاديث الا اذا توافقت مع ماجاء في القرآن وجاءت احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تقويها وتعضدها .
فيجب ان لا تتعارض مع الكتاب والسنة حتى يؤخذ بها .
والله تعالى اعلم .