بسم الله الرحمن الرحيم ..و الصلاه والسلام على أشرف المرسلين سيّدنا محمّد و على آله و صحبه أجمعين و من اتبعهم باحسان الى يوم الدين..
أختي الحبيبه لمى..
أولا...أبدأ بتهنأتك على روحك الطيبه المحبه...و خوفك على صديقاتك ..ووفائك لهن....هدانا الله و اياهن الى صراطه المستقيم.
ان كوني في بلد غربي بعيد عن البيئه الرطبه النضره بذكر الله وهدي نبيه...يجعلني أقدّر تماما شعورك هذا و مشاعرك اتجاه صديقاتك و ضروره الصحبه في هذه البلاد أكثر من غيرها.
و النصح ان كان في بلادنا الاسلاميه أو كان في هذه البلاد فانه فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل راشد. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: " الدين النصيحه، قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال: لله، و لرسوله، و لكتابه، و لأئمه المسلمين و عامتهم" صدق رسول الله
ان ما قرأته من كلماتك التي احسبها والله حسيبها نابعه من انسانه مخلصه لدينها..تحاول جهد الامكان متابعه النبي صلى الله عليه و سلّم....مخلصه في عطائها و نصحها و بذلها...ذكرني بالآيه التي تكلّم الله بها على لسان نبيّه شعيب " قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينه من ربي و رزقني منه رزقا حسنا و ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلاّ الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الاّ بالله عليه توكلت و إليه أنيب"
فأوّل نصائحي لك يا غاليه أن تتوكلي على الله تعالى في كل أمورك و أن تسأليه التوفيق و الاخلاص في هدايه صويحباتك، هداهن الله
و أن تتحلّي بالصبر و الرزانه...
و ليكون اسوتك في ذلك حبيبك محمد صلوات الله و سلامه عليه...وما كان يلقى من اجل الدعوه ...و حبه لقومه
كما صبر سيدنا نوح عليه السلام على قومه تسع مئه و خمسين سنه.
لكن يجب التنبه على أن لا يضر هذا النصح بدينك و عزيمتك على التوبه، فحفظ النفس أولى في هذا المقام، فإذا وجدتي في نفسك شيئا من الضعف و الانجراف و الخضوع لما يقولون و التأثر بما يصنعون، فابتعدي عنهن حتى تتزودي بزاد الايمان ثم اذا استطعتي أن تعاودي النصيحه فخيرا و الاّ فابتعدي تدريجيا عنهن، و ادعي لهن في ظهر الغيب، و اعملي جاهده على اتخاذ صويحبات جدد تختاريهن من المسجد و المعهد ..و مجالس الخير ..(و انها و لله الحمد والمنه كثيره ..حتى في هذه البلاد)..
[u]و اعلمي أنه من ترك شيئا لله ..عوّضه الله خيرا منه[/u]
و تذكري بأنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء..
وللنصيحه يا أخيه آداب يجب عليك التزامها:
[b]أولا: الاخلاص و المتابعه:[/b] و أعني بها هنا الاخلاص لله تعالى و متابعه نهج نبيه صلوات الله و سلامه عليه في النصح والارشاد و في كل اموره.
ثانيا: اللين
ثالثا: الاسرار بها للشخص المنصوح.
رابعا: اختيار الوقت المناسب للنصيحه.
و كثيرا ما يخطئ العبد، فنحن لسنا معصومين من الخطأ يا أخيه، و لتعلمي أن الخطأ و النسيان شئ عادي مركوز في أصل الجبله فلا تتعصبي في النصيحه ..و غلبي روح اللين و المداره.
فلقد كان اللين هديه صلى الله عليه و سلّم، قل تعالى في نبيه: " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"
و ان الاسرار بالنصيحه كان من هديه على الصلاه والسلام، فالنصيحه على رؤوس الأشهاد فضيحه. (لا تحاولي أن تخاطبي الجماعه ..أو واحده في جماعه..ولكن خذي كل واحده من صديقاتك على حده ..و ابدئي بتذكيرها و دعوتها)
يقول الشاعر:
تغمدني بنصحك في انفراد و جنبني النصيحه في الجماعه
فإن النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا أرض استماعه
و اختيار الوقت المناسب للنصح من الامور الجد ضروريه يا حبيبه، فأحيانا تشعرين أن صديقتك ذات مزاج رائق...و يمكنها أن تتقبل كلامك
أو مهومه ..ومتضايقه من أمر قد ألم بها، أو تمر بظروف تحتاج فيها الى مساعدتك و التقرّب منك، حينها ، اغتنمي فرصتك بتذكيرها بالله ، و عن تقصيرها معه، اخبريها أنه هو من يستطيع مساعدتها لا غيره. (ومن هذا الكلام الذي يكون من القلب فيصل الى القلب)
وانا أنصحك ببعض الأشرطه التي سمعتها والتي ستساعدك و تساعد صويحبات باذن الباري. وهي للداعيه عمرو خالد وفقه الله لكل خير
*سلسله (و نلقى الأحبه)
*درس (حب الإسلام)
تجدينها في الرابط التالي:
[url]http://www.islamway.net/?Islamway&iw_s=Scholar&iw_a=lessons&scholar_id=137[/url]
وكما قالت أختي الفاضله اسحار، ابدئي معهن بالبسيط من المواضيع، و بالوعظ اللين الجميل، عل الله يهديك و يهدي بك يا أخيه.
أما عن الشبه التي طرحتها صديقتك عن:
1-عدم وجود عذاب القبر
2-استنكارها لاستغفارك..و أنك لم تفعلي ذنبا لكي تستغفري
3-فهمها الخاطئ للحديث الضعيف : "روحوا القلوب ساعه فساعه"
4-استحلالها الأغاني و صويحباتها والسهر في غير طاعه الله
فسأوضحها باذن الله قريبا...
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كنتم خير أمه أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر"
جعلنا الله يا اختي و يا أخواتي...ممن وصفهم الله بالخيريه...في هذه الايه..
،،،،،،،،،،drawGradient()،،،،،،>