:: الدرس الرابع ::
6)عن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير،و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن : إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له )) رواه مسلم .
من فوائد الحديث :
• التنبيه على أن هاتين الصفتين ( الصبر عند الضر و الشكر عند النعمة ) من أعظم ما يتخلق به المؤمن .
• بيان أن هاتين الصفتين لا تكون إلا في المؤمن .
• الحث على الصبر عند المصائب و احتساب أجر الصبر عند الله .
• الحث على شكر نعم الله على العبد – و ما أكثرها ( و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) .
• أعظم نعمة تستحق الشكر الدائم نعمة الإسلام و الهداية للتوحيد و الإيمان و لزوم السنة ثم بقية النعم من مأكل و ملبس و مشرب و صحة و غيره .
• الله سبحانه يحب الصابرين و الشاكرين .
• و من أنواع الصبر : الصبر على الطاعة بحمل النفس عليها و فعل الصالحات و الصبر عن المعصية بإلزام النفس بتركها و الابتعاد عن أصحابها و أماكنها .
7) عن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا و تروح بطانا )) رواه الترمذي ( السلسلة الصحيحة 1/557 ).
تغدو : تذهب أول النهار
خماصا : جائعة
تروح : ترجع آخر النهار
بطانة : ممتلئة البطون
من فوائد الحديث :
• التنبيه على حسن التوكل و اليقين و الثقة بالله و عدم الاعتماد على الأسباب و تعلق القلب بها.
• بيان أن الرزق بيد الله تبارك و تعالى .
• الأخذ بالأسباب المشروعة التي أحلها الله لا ينافي التوكل و لكن لا يعتقد في أنها تؤثر بذاتها فلو شاء الله أمضاها و لو شاء عطلها فالأمر كله بيده سبحانه فإن الطير تغدو لا تملك من الأسباب إلا جناحيها و الله هو الذي يسوق إليها رزقها
• التحذير من تعلق القلب بالأسباب و ترك مسبب الأسباب و هو الله تبارك و تعالى .