الحلقـ4ـة
:aabt1:
احــــــــذر ي فلنحذر من الشرك و المعاصي فإنهما طريق الجحيم و الحرمان من
النعيم و لقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله جملة المعاصي التي تكون سبباً
لدخول النار و هي : الإشراك بالله تعالى ، و التكذيب بالرسل ، و الحسد ، و الكذب ، و الخيانة ، و الظلم ،
و الفواحش ، و الغدر ، و قطيعة الرحم ، و الجبن عن الجهاد ، و البخل ، و اختلاف السر
و العلانية ، و اليأس من روح الله ، و الأمن من مكر الله ، و الجزع عند المصائب ، و الفخر
، و البطر عند النعم ، و ترك فرائض الله ، و تعدي حدوده ، و انتهاك حرماته ، و خوف
المخلوق دون الخالق ، و العمل رياء و سمعة ، و مخالفة الكتاب و السنة اعتقاداً و عملاً
، و طاعة المخلوق في معصية الخالق ، و التعصب للباطل ، و الاستهزاء بآيات الله ، و
جحد الحق ، و الكتمان لما يجب إظهاره من علم و شهادة ، و السحر ، و عقوق الوالدين
، و قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، و أكل مال اليتيم ، و الربا ، و الفرار من الزحف
، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات ، و الزنا ، و اللواط ، و الغيبة ، و النميمة ، و غيرها
مما نص الكتب و السنة على تحريمه . تلك هي أغلب ما يدخل به الناس النار ، فمن اجتنبها فيوشك أن
يظفر بالسلامة ، و من اقترفها فقد آذن على نفسه بالخزي و الندامة . فهيء جواباً عندما تسمع الندا
***
من الله يوم العرض ماذا أجبتم
***
به رسلي لما أتوكم فمن يكن
***
أجاب سواهم سوفى يخزى و يندم
***
و خذ من تقى الرحمن أعظم جنة
***
ليوم به تبدو عياناً جهنم
***
و ينصب ذاك الجسر من فوق متنها
***
فهاو و مخدوش وناج مسلم و قد سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال :
(( الفم و الفرج )) [ رواه الترمذي و حسنه ] .
و في ذلك من الإشارة إلى حفظ هاتين الجارحتين ما لا يخفى على لبيب طالب للنجاة
من نار الجحيم .
يتبع