السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من فتاوي بن عثيمين رحمه الله تعالى
- خروج النساء والحيض للمصلى :
من السنة أن تخرج المرأة إلى صلاة العيد لتشهد عن كثب هذه الشعيرة وإن كانت حائضاً . عن أم عطية رضي الله عنه
قالت : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العوائق والحيض وذوات الخدور , فأما
الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت : يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال : لتلبسها
أختها من جلبابها ) أخرجه مسلم . والعواتق : جمع عاتق وهي الشابة أول ما تدرك , كما في النهاية في غريب الحديث
والأثر لأبن الأثير ) . وعنها رضي الله عنه قالت : ( كنا نؤمر بالخروج في العيدين والخبأة والبكر , قالت : الحيض
يخرجن فيكن خلف الناس يكبرن مع الناس ) أخرجه مسلم . ويلزم المرأة عند خروجها أن تستر وجهها وسائر بدنها
بالحجاب الشرعي لقوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك
أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً ) الأحزاب :59 . وأن تحذر من مس الطيب أو البخور لقوله صلى الله
عليه وسلم : ( أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية ) أخرجه النسائي
وصححه الألباني .
دليل آخر :
7- مشروعية حث النساء على الصدقة يوم العيد :
يشرع للإمام في خطبة العيد حث النساء على الصدقة , الدليل على ذلك حديث جابر رضي الله عنه قال : ( شهدت
الصلاة يوم العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة ثم أقام متوكاً على بلال فأمر بتقوى الله وحث على
طاعته ووعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال : تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم
فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت لم يا رسول الله ؟ قال : لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير قال :
فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن ) أخرجه مسلم
وهذا الحديث يدل على وجود النساء في مصلي العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم