الوقفـــــــــة العــــــــــاشرة :
مع قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن)
نجد في هذه الآيات قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا...)
لا تجسسوا على أبناء المسلمين , لا تتجسس بعض البيوت على بعض _وهذا يكثر في صفوف النساء_ تجدين الواحدة منهن تذهب إلى الجيران وتنقل أخبار الجيران وهذا من التجسس , تجدين بعض الناس يحرص على أن يسأل عن أحوال الناس لا لتفقدها وإنما لنشر العيب منها فنجد من يتتبع عورات المسلمين
(ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً ) هذه هي الغيبة
لنسأل أنفسنا هل مر بنا يوم واحد ولم نغتب أحداً.؟!!
أتعلمون ما الغيبة ؟؟
الغيبة هي ذكرك أخاك بما يكره
عائشة رضي الله عنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله : حسبك من صفية كذا وكذا _ تعني قصيرة_ فقال عليه الصلاة والسلام ( لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته )
يعني: لو تحولت هذه الكلمة إلى لون وألقيت في البحر لتغير لون البحر...
ماذا أقول عن حالنا معشر النساء ...!!!
ماعز لما رجم قال أحد الصحابة لصحابي آخر: أرأيت هذا الرجل ستره الله وذهب يفضح نفسه حتى رجم رجم الكلب, سمع الرسول عليه الصلاة والسلام فسكت, وعندما مر بجيفة حمار_أكرمكم الله_ قال: أين فلان وفلان ؟ فقالا: نحن هنا يا رسول الله قال: انزلا فكلا من جيفة الحمار. قالا: يا رسول الله أو ي}كل من جيفة الحمار؟ قال: إن ما قلتما عن أخيكما أشد من هذا )
يقول الدكتور زيد الزيد : أنه حدثه أحد معارفه يقول: ذهبت إلى أغنامي فمررت برجلين فوقفت عليهما فسمعتهما يغتابان رجلاً ولم أنكر عليهما ولم أؤيدهما ثم انطلقت إلى أغنامي , يقول : في الليل رأيت هذه الرؤيا : خرجت من بيتي وأجد الرجلين _أعزكم الله_ يأكلان جيفة حمار , يقول : فوقفت عليهما كما وقفت في النهار فأعطياني _ أعزكم الله _ مصيراً فمصصته حتى انتفخ بطني , ثم مضيت .
( ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم )
الوقفة الأخيرة: مع قوله تعالى ( يمنون عليك أن أسلموا )
قال تعالى ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين)
أخواتي:
من شروط قبول العمل حضور المنة أو شهود المنة كما قال ابن القيم _رحمه الله_
خذوا مثالاً عملياً وجودك في هذا المنتدى الإسلامي والمشاركة فيه بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنه والدعوة إلى الله ...
من كانت منا تشعر بفضل الله عليها أن دخلت لهذا المنتدى لتفعل الخير فهي قد شهدت منة الله عليها
أما التي تشعر أن لها فضلاً وأنها أفضل من غيرها...لا يا أختي فأنتي تمنين على الله
لا احمدي الله أنه وفقك لدخول منتدى كله خير
كم من الناس الآن مع اللهو ومع العبث ؟؟ كم من الناس الآن من هو جالس أمام المسكرات ومنهم من هو جالس أمام الفضائيات ومنهم من هو جالس يتصفح مواقع فاضحة وينظر إلى الصور الخليعة....
وأنتن في منتدى تسمعن وتقرأن كلام الله وكلام رسوله ..هل يستويان ؟
( قل هل يستوي الأعمى والبصير) لا والله إذن الفضل لمن ؟ المنة لمن؟ لله جل وعلا (فبأي ألاء ربكما تكذبان)
إذا عملتي أي عمل...إذا أديت الصلاة ..إذا أديت الزكاة ..إذا صمت رمضان..إذا حججتي إلى البيت الحرام ..إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ..إذا حضرت محاضرة..أو درساً ...
احمدي الله أن وفقك أن كنت كذلك ولم تكوني كالمفرطات أو العابثات فإيــاك والمنة
لأن الشيطان يحاول أن يصرفنا عن عمل الطاعة,فإذا عجز عن صرفنا عن عمل الطاعة حاول أن يفسد هذه الطاعة علينا
تذكرن أخياتي نعمة الله عليكن وتذكرن فضل الله جل وعلا عليكن واعلموا أن المنة لله ..المنة لله أن خلقنا وهدانا , احمدي الله أنه ما جعلك حائرة ..
ماذا يقول عمر الخيام ؟ _والحيرة تشتت قلبه_ يقول:
لبست ثوب العمر لم استشر...............وحرت فيه بين شتى الفكر
وسوف أمضي الثوب عني ................ولم أدر لماذا جئت أين المفر
حيرة والله عاشها ومات وهو محتار....فالحمد لله الذي هدانا للإيمان
أبو العلا قال: اكتبوا على قبري : عشت مرحلتين مرحلة الحيرة ومرحلة الهداية
يقول قلت في مرحلة الحيرة قبل أن يهديني الله جل وعلا:
وقف الكون حائراً أين يمضي.............ولماذا وكيف لو شاء يمضي
عبث ضائع وجهد غبين..........................ومصير مقنع ليس يرضي
لا لم يقف الكون فهداه الله جل وعلا يقول: فعلمت أن الكون لم يقف ,وأن الله هو مسير الكون وأننا مردنا إلى الله العزيز الحكيم , مردنا إلى القوي العزيز فاحمدوا الله هذه منة الله عليكن ..وهذا ما يجب أن نتفقده كررن واذكرن نعمة الله عليكن وهذه النعمة أن ولدتن من أبوين مسلمين وأن ثبتكن على الإسلام
ربي لك الحمد لا أحصي الجميل إذا........................لفت يوماً سكات القلب في كرب
فلا تؤاخذني إذا زل اللسان وما .........................شئ سوى الحمد في الضراء يجمل بي
لك الحمد كما ترضى بشاشتها .............................فيما تحب وإن باتت على غضب
ولو ملكت خياري والدنا عرضت ............................بكل إغرائها في فنها العجب
لما رأت غير إصراري على سنني ..................وعادها اليأس بعد الجهد والنصب
الله أكبر هل أحيا لأسمعها .............................إن كان ذاك يا فوزي ويا طربي .