السلام عليكم
بغض النظر عن مصداقية الموضوع أم لا كلنا كمسلمين يجب أن نؤمن بعذاب القبر وهو وارد في القرآن والسنة بشكل واضح وصريح ويجب أن نؤمن به
وكلنا يعلم أن في أول لحظة يدخل فيها الميت إلى القبر تعاد روحه إلى جسده حتى يأتي الملكين لسؤاله وكلنا نعرف ما هي الأسئلة
إقرؤوا هذا الجزء من المقالة الموجودة على الموقع التالي
http://www.saaid.net/Doat/fuad/3.htm
ونؤمن بأن الموتى في قبورهم يفتنون، فينعمون أو يعذبون .
قال تعالى: {وحاق بآل فرعون سوء العذاب، النارُ يعرضون عليها غدواً وعشياً . ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } . فآل فرعون يُعرضون على النار في عالم البرزخ صباحاً ومساءً . والعذاب في البرزخ يكون على الروح؛ لكن قد تتصل الروح بالبدن أحياناً فيقع العذاب على البدن والروح جميعاً . ومما يستأنس به في ورود العذاب على البدن قوله صلى الله عليه وسلم : في الميت ( ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ) .
وعذاب القبر ونعيمه والابتلاء فيه، وإعادة الروح في الجسد، وسؤال الملكين، وسماع قرع النعال، وتضييق على الكافر في قبره، وتوسيع قبر المؤمن مد بصره .. . أمورٌ غيبها الله عنّا، فلا نعلم كيفية حدوثها، وعالم الغيب لا يُقاس بعالم الشهادة، ولكن نؤمن بها وما جاء فيها من أخبار وإن لم تقبلها أو أنكرتها عقول الزنادقة، فلا مجال ولا مدخل للعقل في عالم الغيب .
وفي حديث زيد بن ثابت-رضي الله عنه- ما يبين أن هذه الأمة تُبتلى وتمتحن في قبورها، ولولا أن لا يدفن بعضنا بعضاً، لدعا الرسول صلى الله عليه وسلم ربه أن نسمع الذي سمعه من عذاب القبر . قال صلى الله عليه وسلم: (.. . إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار، قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر . قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر… ) .
وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يتعوذوا من عذاب القبر في صلاتهم، ما يدل على تحقق ذلك ووقوعه. فعن عائشة و أبي هريرة –رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال ) .
وسؤال الملكين في القبر حقٌ، جاءت به النصوص الصحيحة الصريحة؛ فمنها:
حديث أنس –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال النبي صلى الله عليه وسلم فيراهما جميعا وأما الكافر أو المنافق فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين ) .
وليس العذابُ مختصاً بالكافرين والمنافقين، بل إن العاصي من المؤمنين قد يناله من هذا العذاب . فقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : مرَّ بقبرين فقال: ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة… الحديث ) .
والخلاصة : أن الروح إذا خرجت من البدن فقد انتقلت إلى عالم البرزخ، وهي من أمور الغيب التي لا يمكن قياسها على عالم الشهادة، ولا نخوض فيها بعقولنا، بل نثبت ما جاء في الكتاب والسنة، ونقف حيث وقف السلف .