الاستعاذة و البسملة
نبدأ أولا بالاستعاذة
" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "
امرنا الله سبحانه و تعالى أن نستعيذ به إذا أردنا قراءة القرآن قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }النحل98
و كذلك إذا صرفه الشيطان عن عبادته قال تعالى : {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }الأعراف200
و
الاستعاذة هي الالتجاء و الاعتصام
فإذا ما واجه المرء خصم عنيد أو وحش ضار عاذ بجهة قوية و اعتصم بها اتقاء شر المعتدي
أما خصم الإنسان اللدود في الحقيقة فهو الشيطان قال تعالى : {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فاطر6
شطن : أي بعد و انحرف و الشيطان هو ذلك المخلوق ذو النفس الخبيثة المعرضة عن الله تعالى سواء من الإنس أ و الجن
و هو
رجيم أي مطرود يقال رجم فلان الوحش بالحجر أي رماه دفعا لضرره
فباستعاذة الإنسان بربه ينطرد الشيطان و هنالك تصفو النفس و تقبل على الله تعالى
" بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ "
بهذه الآية المباركة تبتدئ سور القرآن الكريم تعريفا بأن ما ورد في السور من أوامر و نواه و تشريع إنما هو من عند الله الرحمن الرحيم
أرأيتِ إلى سيدنا سليمان حين خاطب ملكة سبأ يدعوها إلى الإسلام بدأ كتابه ب " بسم الله الرحمن الرحيم" قال تعالى : {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }النمل30
أي إنما أدعوك إلى الإسلام عن لسان الله و باسمه
و يقول عليه الصلاة و السلام : "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع " أي ناقص