03-05-2006, 11:05 PM
|
#1 (permalink)
|
| شامخه جديدة
تاريخ التسجيل: May 2006 رقم العضوية : 2039
المشاركات: 1 عدد النقاط : 10 | **** بـــدايـــة الـــنـــور **** ارتدى الليل عباءته السوداء،،وحان موعد نوم الناس
أما أنا فقد حان موعدي المعتاد مع الأحزان
ولكنه موعد اختلف عن سابق المواعيد
فلقد تغيرت فيه الأحداث عن العاده وإليكم ما حصل:-
جلست في تلك الزاوية البعيدة ،،عند ذلك الشباك
أتأمل منظر النجوم المتلألئة في السماء
لم أشعر إلا ببعض نسمات الهواء تداعب خصلات شعري الطويل
وصوت الصمت يصرخ في أرجاء جسدي النحيل!!!
كان الجو مائلاً إلى البرودة كما هو حال قلبي تماماً
أحسست بتناغم جسدي مع الطبيعه
ظلام الليل = وظلام عقلي
برودة الجو = وبرودة مشاعري وقلبي
الصمت الذي يعم المكان = والصمت الذي انتشر في أرجاء جسدي
لم أسمع سوى صوت أنفاسي الهادئة والتي تشبه دقات قلبي الهادئ
وهنا حان وقت قدوم الأحزان ،،فلطالما جلسنا نتبادل مع بعض أطراف الحديث
نعم ..لا شيء يدعوا للإستغراب
فقد كانت الأحزان لي هي أوفى صديق
أتعلمون لماذا؟؟؟!!
لأني أحسنت إستقبالها!
أخذنا نتحدث ونتحدث …ثم عاد الصمت كعادته يسيطر علينا..
وفجأة….
قطع هذا الصمت صوت لطالما سمعته ولكني أحس أنه غريب
كلما سمعته لا ألقي له بالاً
لطالما تجاهلته ولا أدري مالسبب!!!
ولكن كل ما أعرفه أنني حاولت الإبتعاد عنه قدر الإمكان..
أتعلمون صوت من هذا؟؟
إنه صوت آذان المؤذن يؤذن لصلاة الفجر
ودعتني الأحزان قائلة غداً نلتقي
وبعدما ذهبت لم أجد مفر من الإستماع للمؤذن
كنت أستمع إليه رغماً عني فلا يوجد لدي ما ألهو به ولا من أتحدث إليه
بدأ المؤذن يقول:-
الله أكبر الله أكبر
أشهد أن لا إله إلا الله
……….
……..
…..
أحسست بأن هذه الكلمات تهز جسدي
بدأت نباضت قلبي بالتسارع
وبدأت أتنفس معها بسرعه
فإذا بي أبصر ضوءاً من بعيد وسط هذا الظلام
أخذت أتقدم نحوه ببطء وكان الطريق طويلاً
كنت أشعر بمن يقول لي تقدمي فقد تجدين ما يسرك
وآخر يقول لي لا تكملي فالطريق شاق ومتعب
ولكن لا أدري لماذا سمعت كلام المنادي الأول وأخذت أقاوم تعبي وأواصل المسير
ربما لأنني كنت كالغريق الذي يتعلق بأي شيء لكي ينجو وبأي أمل مهما بدا صغير
وفي نهاية الطريق رأيت ما لم أكن أتوقع رؤيته
إنه مصلى صغير يوجد به سجادة الصلاة وثوب أبيض جميل
أحسست بشيء ما يدفعني لكي أصلي لم أشعر بنفسي إلا
وأنا أتوضأ وارتديت ذلك ذلك الثوب الأبيض الطويل مع الحجاب
ووقفت أريد أن أصلي
ولكن……
أنا لم أصلي منذ زمن طول!! وأشعر أنها ثقيلة على نفسي!!!
لم أشعر إلا بمن يهمس في أذني
حاولي فقد تشعرين بالراحة
فبدأت بالصلاة
فكبرت
وركعت
وسجدت..
شعرت أني في عالم آخر
في مكان آخر
أحسست أن شخصاً ما يوجد معي
لا أستطيع رؤيته ولكني أشعر بوجوده
انتهيت من الصلاة وإذا بي أسمع من يلقي علي السلام
فسلمت عليه..
وقلت من أنت؟؟!!
قال أنا الذي لطالما دعوتك للتواصل مع حبيب لكِ وكنتِ دائماً تعرضين وترفضين
قلت كيف ذلك؟؟
أنا لا أعرف أحداً سوى الأحزان وليس لدي أصداقاء وأحباء آخرين!!!!
قال :- بل يوجد من هو أقرب إليكِ من حبل الوريد
!!!!!!!!
لاحظ الدهشة والإستغراب على محياي
فذهب ثم جاءني بعد قليل وجاءني بكتاب لم يكن غريباً علي ولكني لم أتذكره
وضعه بين يدي وقال لي:- اقرأي هذا الكتاب وأنا سوف أعود لاحقاً
قلت له قبل أن تذهب من أنت!!؟؟
لم يرغب أن يجيبني ولكن بعد إلحاحي الشديد قال لي:-
أنـــــــــــــــــا
الآذاااااااااااااااان
!!!!!!
هنا بدت علي أثار الصدمة ،،فهل هذا هو الآذان الذي أعرضت عنه؟
لكم عاملته بقسوة،، ورفضت الإستماع إليه
وكم هو لطيف وكم هو جميل كلامه
شعرت بحمرة في وجهي من شدة الخجل
كيف عاملته بالإساءة وقابلني بالإحسان!!!
ذهب
وبقي الكتاب في يدي وإذا بي أفتحه
وتفاجأت
إنـــــــــــــــــــــه
الـــــــــــقــــــــرآن
شعرت بالخوف والراحة وأنا أبحر بين صفحاته
أخذت أقلب تلك الصفحات بسرعه ثم وقعت عيني على قوله جل وعلا:-
(( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكا)) !!!
هنا وقفت عن تقليب الصفحات وأخذت أفكر في هذه الآية مراراً
هل من المعقول أن يكون سبب حزني وهمي هو بعدي عن ذكر الله والصلا؟؟
وإن كان كذلك فكيف السبيل؟؟
كيف لي أن أتغير؟؟
كيف أبدأ من جديد؟؟
كيف أتخلص من تلك الهموم؟؟
وان عرفت السبيل ما هو جزائي؟؟
وان استغفرت ما هو جزائي؟؟
عدت مرة أخرى إلى تقليب الصفحات فوقعت عيناي على قوله جل وعلا:-
(( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين))
قرأت هذه الآية فشعرت بأنها أجابتني عن كل تساؤلاتي
وكلما قرأت في القرآن أحسست بنور يتسرب إلى عقلي وقلبي
فأتشجع لقراءة المزيد
قرأت لساعات وساعات..
ولم أشعر بنفسي وما إن انتهيت من القرآة أحسست برغبة في الصلاة
فصليت حتى تعبت قدماي
ومع هذا التعب كنت أحس براحة غريبة ونور عجيييب يدخل حياتي
فصدق رسولي الحبيب-صلى الله عليه وسلم- حين قال الصلاة نور
أبدلني الله بدل الهم فرحاً
ومن الحزن سعادةً
ومن الظلام نوراً
نعم هو أقرب إلي من كل قريب
وأحب إلي من كل حبيب
كيف لا وهو الوحيد الذي يسمع رجائي ودعائي ويجيب!!
هو الوحيد الذي لا يقفل بابه أمام من يطرقه
هو الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء
هو الغفور الذي الذي يغفر لنا وإن بلغت ذنوبنا عنان السماء
اللهم زدني علماً ونورا
ووفقني أنا والمؤمنين والمؤمنات لما تحب وترضى
واغفر لنا
اللهم لا تردي دعائي ولا يدي صفرا
اللهم آآآآآمين
أما أنت أيتها الأحزان
فلا لقاء بيننا بعد الآن
اذهبي بلا رجعة
لم أعد بحاجة إليك
فلقد ملأ النور قلبي
لن أتخلى عن مصحفي أبداً
ولا عن صلاتي
فهما سبيل سعادتي في الدارين
واذهبي انتِ إلى السذج الغافلين من الناس
الذين كنت مثلهم في يوم من الأيام
فلا حاجة لي فيكِ  |
| |