سلمت يداك أختي على خطى السلف
و أحب أن أضيف
أن الإنسان ليس مخيرا كل التخيير كما انه ليس مسيرا كل التسيير الانسان مخير و مسير بآن واحد ضمن حدود يتبين من خلالها عدل الله تعالى و حكمته في تصرفاته و ينتفي معها نسبة الظلم اليه تعالى شأنه و عز سلطانه
مثال ذلك : هبي ان امرأ سولت له نفسه ان يسرق مالا فهل تظني انه يستطيع لن يسرق مال أي انسان ؟
لو ظننا ذلك لانتفت عدالة الله تعالى و لكانت الحياة فوضى لا يقيدها حد و لا يسيطر عليها قانون
الحقيقة التي لا خلاف عليها هي :
أن الإنسان مخير في إرادته و عليه يتوقف الجزاء و العقاب لكن ليس مخير في أن ينفذ إرادته على كل من يريد و يشاء
فالذي يريد أن يسرق له حرية الإرادة فهو مخير لكن ليست له الحرية في تنفيذ إرادته إلا على امرىء استحق بعمله ان يُسرق ماله كأن يكون غاشا أو معتديا على أموال الناس أو مانع زكاة أو آكلا مالا ربا أو آكلا أموال اليتيم
فالله تعالى من فضله و كمال عدالته يسلط الظالم على الظالم لعله يتوب و يؤدب المعتدي على يد معتد آخر لعله يتوب أيضا و يسلك الصراط المستقيم
قال تعالى : " وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ " الأنعام 129
قال تعالى : " وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ "
الجاثية 19
فان كنت أختي الكريمة محسنة فلا تخش ِ ظالما و لا مجرما فالأمر بيد الله وحده و إليه يرجع الأمر كله
قال تعالى : " إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً " النساء 40
و قال تعالى : " مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً " النساء 147