ممكن ترحييييييييب ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 2 ، عددالمشاهدات : 12 )   »   بعد السفر ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 1 ، عددالمشاهدات : 5 )   »   أنطلاق مسابقة قيمي حرفكِ النابض مع صيف الشوامخ ., ( شاركي هنا ) ( المشاركة الأخيرة بواسطة : قَلَبْـ الأمَلْ ، عددالمشاركات : 14 ، عددالمشاهدات : 113 )   »   غـــلآ انســآن تحلــق في سمــآء الشوآآآآآمخ ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 1 ، عددالمشاهدات : 7 )   »   كيف ابنسى؟!..... ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 3 ، عددالمشاهدات : 14 )   »   ● ● ـآلحُبْ خآإلدْ ، و حبيْ خآلدَ و بأإقيْ ، ’ ~ Scrapbooking ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 1 ، عددالمشاهدات : 14 )   »   القلب الجنون ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 3 ، عددالمشاهدات : 19 )   »   Adobe Photoshop 8 CS ME {جآهز لتحميــــل} ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 3 ، عددالمشاهدات : 21 )   »   Funky Princess شامخة جديدة بينكن .. ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 11 ، عددالمشاهدات : 43 )   »   شرفوووووا يا حبايب..^^الفردوس آملي^^ .. الرائعه وصلت:) ( المشاركة الأخيرة بواسطة : شــهــد ، عددالمشاركات : 13 ، عددالمشاهدات : 47 )   »  


:: لوحة إعلانات المنتدى ::

لوضع إعلانك ضمن الإعلانات في هذه اللوحة أنقر هنا



 

 

 

العضوة المميزة الموضوع المميز المستشارة المميزة
ღ نبض الوفاء ღ فجر ღ ღ ورقة أمل ومحبرة من إلم .., ( جلسات خاصة ) ‏ ღ لبصمة مميزه ღ تجاريح ღ


   
العودة   :: منتديات الشوامخ النسائية :: > «°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°»نادي الشوامخ الصيفي«°•·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°» > في رحاب احاديث الحبيب
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء الأوسـمـة التقويم اجعل جميع المنتديات مقروءة
   

في رحاب احاديث الحبيب صلى الله عليه و سلم ,, حلقة صيفية لحفظ احاديث الرسول صلى الله عليه و سلم و شرحها .

لا لصور الأرواح ، سيتم حذف كل صورة شخصيه أو توقيع يحتوي على أرواح ولو كانت لأطفال
الإهداءات
محبة الصالحين من جدة للمدينة : لقاااائي :"( وحشتيييني .. انا وطبعا مايحتاج كل دعوة لك تدعين لي مثلها .. وادعيلي اجي المديييييييييييينه لقاء القلب من طيبة الطيبه:) : شامخاتي وحشتوني انا بخير وعافيه وأسأل عن الاحوال ,,؟ أنا بالمدينه المنوره بكره اللي تبيني ادعيلها دعوه خاصه ترزها بالشريط اسال الله لي ولكن القبول مــــلاذ من سجــادتي .. : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. اخواتي لاتنسن قيام الليل ولو بركعــه ,, علّ الله يجمعنا في فردوسه الاعلى ,, ألمـآآسـة من (القلب) : أحبتي بأغيب مدهـ حأشتاقلكم الله يحفظكم يا رب فجوره يسعدكِ ربي وردة اسحار من ..... : لااله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير نبض الوفاء من جمعه مباركه يارب : السلام عليكم حياك الله اطياف ،، بشرى تعالي لاستراحة الشوامخ لك ماطلبتي لاتنسون قراءة سورة الكهف والصلاة على الرسول أطياف أندلسية من الشوااامخ : مرحبااااااااااااااااا وصباح الخيرااات ها أنا ذا أقتحم عليكم المنتدى بطلتي البهية وأقول رحبواا فيني ممكن؟؟ فجر من من الشريط [[احلفي :) : صباح الخير //عمره مقبوله يابشرى00 تجاريح ماسوينا شي مااقول الا الله يقومه بسلامه يااااارب00 لموسه راح افقدك الله يرجعك لنا سالمه 00 تجاريح من بعد غيبه : اشتقت لكم شامخات الغلا مشاعركم رائعة احتوتني لاعدمت وجودكم بشرى من الكويت : باركووووووووووووووووووولي بعمر اول مره فرحااااانه موعارفه شسوي ودي ابجي الله يخليكم الي يعرف مناسك العمره لا يبخل علي يوم الخميس الموعد مــــلاذ من من غرفتـــي ... : مـــــــــــــلاذ بينكـــــم ,,,, اخباركن بنوتات ؟؟

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
   

قديم 07-07-2006, 07:26 AM   #1 (permalink)
على خطى السلف
شعلة الشوامخ
 
تاريخ التسجيل: May 2006
رقم العضوية : 2115
المشاركات: 348
عدد النقاط : 14
على خطى السلف مشاركاتها جيدة جدًا
My SMS

الإشراقة الرابعة :((( المنظومة البيقونية و شرحها )))



1. أبدأُ بالحمدِ مُصَلِّياً على
مُحمَّدٍ خَيِر نبيْ أُرســـــِلا

2. وذِي مِنَ أقسَامِ الحديث عدَّة
وكُلُّ واحدٍ أتى وحــــَدَّه

3. أوَّلُها (الصحيحُ) وهوَ ما اتَّصَل
ْإسنادُهُ ولْم يُشَذّ أو يُعـَلّ

4. يَرْويهِ عَدْلٌ ضَابِطٌ عَنْ مِثْلِه
ِمُعْتَمَدٌ في ضَبْطِهِ ونَقْلــــِهِ

5. وَ(الَحسَنُ) الَمعْرُوفُ طُرْقاً وغَدَتْ
رِجَالُهُ لا كالصّحيحِ اشْتَهَرَتْ

6. وكُلُّ ما عَنْ رُتبةِ الُحسْنِ قَصْر
فَهْوَ (الضعيفُ) وهوَ أقْسَاماً كُثُرْ

7. وما أُضيفَ للنبي (الَمرْفوعُ)
وما لتَابِعٍ هُـوَ (المقْطــُوعُ)

8. وَ(الُمسْنَدُ) الُمتَّصِلُ الإسنادِ مِنْ
رَاويهِ حتَّى الُمصْطفى ولْم يَبـِنْ

9. ومَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ يَتَّصِل
إسْنَادُهُ للمُصْطَفى فَـ(الُمتَّصــِلْ)

10. (مُسَلْسَلٌ) قُلْ مَا عَلَى وَصْفٍ أتَى
مِثْلُ أمَا والله أنْبأنِي الفــَتى

11. كذَاكَ قَدْ حَدَّثَنِيهِ قائِماً
أوْ بَعْدَ أنْ حَدَّثَنِي تَبَسَّـــــمَا

12. (عَزيزٌ) مَروِيُّ اثنَيِن أوْ ثَلاثهْ
(مَشْهورٌ) مَرْوِيُّ فَوْقَ ما ثَلاثــَهْ

13. (مَعَنْعَنٌ) كَعَن سَعيدٍ عَنْ كَرَمْ
(وَمُبهَمٌ) مَا فيهِ رَاوٍ لْم يُسَـمْ

14. وكُلُّ مَا قَلَّت رِجَالُهُ (عَلا)
وضِدُّهُ ذَاكَ الذِي قَدْ (نَــــزَلا)

15. ومَا أضَفْتَهُ إلى الأصْحَابِ مِنْ
قَوْلٍ وفعْلٍ فهْوَ (مَوْقُوفٌ) زُكـِنْ

16. (وَمُرْسلٌ) مِنهُ الصَّحَابُّي سَقَطْ
وقُلْ (غَريبٌ) ما رَوَى رَاوٍ فَقـَطْ

17. وكلُّ مَا لْم يَتَّصِلْ بِحَالٍ
إسْنَادُهُ (مُنْقَطِعُ) الأوْصـــــَالِ

18. (والُمعْضَلُ) السَّاقِطُ مِنْهُ اثْنَانِ
ومَا أتى (مُدَلَّساً) نَوعــــَانِ

19. الأوَّل الإسْقاطُ للشَّيخِ وأنْ
يَنْقُلَ مَّمنْ فَوْقَهُ بعــــَنْ وأنْ

20. والثَّانِ لا يُسْقِطُهُ لكنْ يَصِفْ
أوْصَافَهُ بما بهِ لا يَنْعــــَرِفْ

21. ومَا يَخالِفُ ثِقةٌ فيهِ الَملا
فـ(الشَّاذُّ) و(الَمقْلوبُ) قِسْمَانِ تَلا

22. إبْدَالُ راوٍ ما بِرَاوٍ قِسْمُ
وقَلْبُ إسْنَادٍ لمتنٍ قِســــــْمُ

23. وَ(الفَرَدُ) ما قَيَّدْتَهُ بثِقَةِ
أوْ جْمعٍ أوْ قَصِر على روايــــةِ

24. ومَا بعِلَّةٍ غُمُوضٍ أوْ خَفَا
(مُعَلَّلٌ) عِنْدَهُمُ قَدْ عُـــــرِفَا

25. وذُو اخْتِلافِ سنَدٍ أو مَتْنٍ
(مُضْطربٌ) عِنْدَ أهيْلِ الفَـــنِّ

26. وَ(الُمدْرَجاتُ) في الحديثِ ما أتَتْ
مِنْ بَعْضِ ألفاظِ الرُّوَاةِ اتَّصَلَتْ

27. ومَا رَوى كلُّ قَرِينٍ عنْ أخهْ
(مُدَبَّجٌ) فَاعْرِفْهُ حَقًّا وانْتَخــِهْ

28. مُتَّفِقٌ لَفْظاً وخطاً (مُتَّفقْ)
وضِدُّهُ فيما ذَكَرْنَا (الُمفْتـــِرقْ)

29. (مُؤْتَلِفٌ) مُتَّفِقُ الخطِّ فَقَطْ
وضِدُّهُ (مُختَلِفٌ) فَاخْشَ الغَلَــطْ

30. (والُمنْكَرُ) الفَردُ بهِ رَاوٍ غَدَا
تَعْدِيلُهُ لا يْحمِلُ التَّفَــــرُّدَا

31. (مَتُروكُهُ) مَا وَاحِدٌ بهِ انفَردْ
وأجَمعُوا لضَعْفِه فَهُوَ كـــَرَدّ

32. والكذِبُ الُمخْتَلَقُ المصنُوعُ
علَى النَّبيِّ فذَلِكَ (الموْضـــُوعُ)

33. وقَدْ أتَتْ كالَجوْهَرِ المكْنُونِ
سَمَّيْتُهَا: مَنْظُومَةَ البَيْقُــــوني

34. فَوْقَ الثَّلاثيَن بأرْبَعٍ أتَتْ
أقْسامُهَا ثمَّ بخيٍر خُتِمــــــَتْ


طه بن محمد بن فتوح البيقوني
من مواضيع : على خطى السلف 0 في (مراتب "إيَّاكَ نَعْبُدُ" علمًا وعملاً)...
0 صـــور التعــــالم !!
0 كيف الجمع بين حديث:إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)وحديث،..أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان؟
0 في حكم مناداة الصفة وفائدة في الفرق بين الاستعانة والاستعاذة بالصفات ..
0 ما حكم قول بعضهم: "عيب خَلْقي"؟
التوقيع :
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه :

( عليكم بالعلم ، فإن طلبه عبادة ، و تعلمه لله حسنة ، و بذله لأهله قربة ، و تعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، و البحث عنه جهاد ، و مذاكرته تسبيح) [ تذكرة السامع: (35).

اللهم اجعل عملي صالحًا و لوجهك خالصًا و لا تجعل فيه لأحد غيرك شيئًا.
على خطى السلف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
   
   

قديم 07-07-2006, 08:09 AM   #2 (permalink)
على خطى السلف
شعلة الشوامخ
 
تاريخ التسجيل: May 2006
رقم العضوية : 2115
المشاركات: 348
عدد النقاط : 14
على خطى السلف مشاركاتها جيدة جدًا
My SMS


مقدمة في علم مصطلح الحديث



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

أما بعد1)

فهذه مقدمة في علم مصطلح الحديث:

المصطلح: علم يعرف به أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.

وفائدة علم المصطلح: هو تنقية الأدلة الحديثية وتخليصها مما يشوبها من: ضعيف وغيره، ليتمكن من الاستدلال بها لأن المستدل بالسنة يحتاج إلى أمرين هما:

1 ـ ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلّم.

2 ـ ثبوت دلالتها على الحكم.


فتكون العناية بالسنة النبوية أمراً مهماً، لأنه ينبني عليها أمرٌ مهم وهو ما كلف الله به العباد من عقائد وعبادات وأخلاق وغير ذلك.

وثبوت السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم يختص بالحديث، لأن القرآن نُقل إلينا نقلاً متواتراً قطعياً، لفظاً ومعنى، ونقله الأصاغر عن الأكابر فلا يحتاج إلى البحث عن ثبوته.


ثم اعلم أن علم الحديث ينقسم إلى قسمين:



1 ـ علم الحديث رواية.

2 ـ علم الحديث دراية.


فعلم الحديث رواية يبحث عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلّم من أقواله وأفعاله وأحواله. ويبحث فيما يُنقل لا في النقل.

مثاله: إذا جاءنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فإننا نبحث فيه هل هو قول أو فعل أو حال؟

وهل يدل على كذا أو لا يدل؟

فهذا هو علم الحديث رواية، وموضوعه البحث في ذات النبي صلى الله عليه وسلّم وما يصدر عن هذه الذات من أقوال وأفعال وأحوال، ومن الأفعال الإقرار، فإنه يعتبر فعلاً، وأما الأحوال فهي صفاته كالطول والقِصَر واللون، والغضب والفرح وما أشبه ذلك.

أما علم الحديث دراية فهو: علم يُبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.

مثاله: إذا وجدنا راوياً فإنا نبحث هل هذا الراوي مقبول أم مردود؟

أما المروي فإنه يُبحث فيه ما هو المقبول منه وما هو المردود؟

وبهذا نعرف أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي؛ لأن السند قد يكون رجاله ثقاةً عدولاً، لكن قد يكون المتن شاذًّا أو معللاً فحينئذ لا نقبله. كما أنه أحياناً لا يكون رجال السند يصِلون إلى حد القبول والثقة، ولكن الحديث نفسه يكون مقبولاً وذلك لأن له شواهد من الكتاب والسنة، أو قواعد الشريعة تؤيده.

إذن فائدة علم مصطلح الحديث هو: معرفة ما يُقبل وما يردّ من الحديث.

وهذا مهمّ بحد ذاته؛ لأن الأحكام الشرعية مبنية على ثبوت الدليل وعدمه، وصحته وضعفه.


------------------------

(1) قام فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى رحمة واسعة بمراجعة هذا الشرح بعد تفريغه من الأشرطة فحذف ما لا يحتاج إليه ، وزاد ما تدعو الحاجة إليه .


من مواضيع : على خطى السلف 0 في (مراتب "إيَّاكَ نَعْبُدُ" علمًا وعملاً)...
0 صـــور التعــــالم !!
0 كيف الجمع بين حديث:إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)وحديث،..أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان؟
0 في حكم مناداة الصفة وفائدة في الفرق بين الاستعانة والاستعاذة بالصفات ..
0 ما حكم قول بعضهم: "عيب خَلْقي"؟
التوقيع :
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه :

( عليكم بالعلم ، فإن طلبه عبادة ، و تعلمه لله حسنة ، و بذله لأهله قربة ، و تعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، و البحث عنه جهاد ، و مذاكرته تسبيح) [ تذكرة السامع: (35).

اللهم اجعل عملي صالحًا و لوجهك خالصًا و لا تجعل فيه لأحد غيرك شيئًا.
على خطى السلف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
   
   

قديم 08-07-2006, 12:36 AM   #3 (permalink)
على خطى السلف
شعلة الشوامخ
 
تاريخ التسجيل: May 2006
رقم العضوية : 2115
المشاركات: 348
عدد النقاط : 14
على خطى السلف مشاركاتها جيدة جدًا
My SMS




قال المؤلف رحمه الله:

(بسم الله الرحمن الرحيم)

البسملة آية من كتاب الله عز وجل، فهي من كلام الله تعالى، يُبتدأ بها في كل سورة من سور القرآن الكريم؛ إلا سورة (براءة) فإنها لا تُبدأ بالبسملة، اتباعاً للصحابة رضوان الله عليهم، ولو أن البسملة كانت قد نزلت في أول هذه السورة لكانت محفوظة كما حفظت في باقي السور، ولكنها لم تنزل على النبي صلى الله عليه وسلّم، ولكن الصحابة أشكل عليهم، هل سورة (براءة) من الأنفال أم أنها سورة مستقلة؟ فوضعوا فاصلاً بينهما دون البسملة.

والبسملة فيها جار ومجرور، ومضاف إليه، وصفة.

فالجار والمجرور هو (بسم).

والمضاف إليه هو لفظ الجلالة (الله).

والصفة هي (الرحمن الرحيم).


وكل جارّ ومجرور لابد له من التعلق إما بفعل كقام، أو معناه كاسم الفاعل، أو اسم المفعول مثلاً.

* فالبسملة متعلقة بمحذوف فما هو هذا المحذوف؟

اختلف النحويون في تقدير هذا المحذوف، لكن أحسن ما قيل فيه وهو الصحيح: أن المحذوف فعلٌ متأخرٌ مناسب للمقام.

مثاله: إذا قال رجل بسم الله، وهو يريد أن يقرأ النظم فإن التقدير يكون: بسم الله اقرأ، وإذا كان الناظم هو الذي قال: بسم الله فإن التقدير يكون: بسم الله أنظم.

* ولماذا قدّرناه فعلاً ولم نقدّره اسم فاعلٍ مثلاً؟

نقول: قدّرناه فعلاً، لأن الأصل في العمل الأفعال، ولهذا يعمل الفعل بدون شرط، وما سواه من العوامل الاسمية فإنها تحتاج إلى شرط.

* ولماذا قدرناه متأخراً؟

نقول قدّرناه متأخراً لوجهين:


1 ـ التيمُّن بالبداءة باسم الله تعالى؛ ليكون اسم الله تعالى هو المقدّم، وحق له أن يُقدّم.

2 ـ لإفادة الحصر؛ وذلك لأن تأخير العامل يفيد الحصر، فإن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر. فإذا قلت: بسم الله اقرأ، تعيَّن أنك تقرأ باسم الله لا باسم غيره.


ونحن قدرناه مناسباً للمقام لأنه أدل على المقصود، ولأنه لا يخطر في ذهن المبسمل إلا هذا التقدير.

مثاله: لو أنك سألت الرجل الذي قال عند الوضوء بسم الله عن التقدير في قوله: بسم الله، لقال: بسم الله أتوضأ.

ولو قال قائل: أنا أُريد أن أُقدّر المتعلق بسم الله أبتدئ.

فإننا نقول: لا بأس بذلك، لكن أبتدئ: فعل عام يشمل ابتداءك بالأكل والوضوء والنظم، وكما قلنا فإن هذا التقدير لا يتبادر إلى ذهن المبسمل.


أما اسم فيقولون: إنه مشتق من السمو، وهو العلو.

وقيل: من السمة وهي العلامة.


والاسم مهما كان اشتقاقه فإنه يُراد به هنا كل اسم من أسماء الله الحسنى، أي أنه لا يُراد به اسم واحد بعينه مع أنه مفرد؛ لأن القاعدة: أن المفرد المضاف يفيد العموم، فبذلك يلزم من قولنا: بسم الله، أن يكون المعنى: بكل اسم من أسماء الله الحسنى. ولهذا تجد القائل: بسم الله، لا يخطر بباله اسم معين كالرحمن والرحيم والغفور والودود والشكور ونحوها، بل هو يريد العموم ويدل على ذلك، أي على أن المفرد المضاف للعموم قوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا } (إبراهيم: 34). ولو كان المراد نعمة واحدة لما قال {لا تحصوها}. إذاً فالمعنى ابتدئ بكل اسم من أسماء الله عز وجل.

والباء في قوله: بسم الله أهي للاستعانة أم للمصاحبة؟

هناك من قال: إنها للاستعانة.

ومنهم من قال: إنها للمصاحبة.

وممن قال إنها للمصاحبة؛ الزمخشري صاحب الكشاف وهو معتزلي من المعتزلة، وكتابه الكشاف فيه اعتزاليات كثيرة قد لا يستطيع أن يعرفها كل إنسان، حتى قال البلقيني: أخرجت من الكشاف اعتزاليات بالمناقيش. وهذا يدل على أنها خفية.

والزمخشري رجَّح أن الباء للمصاحبة، مع أن الظاهر أنها للاستعانة! لكنه رجّح المصاحبة؛ لأن المعتزلة يرون أن الإنسان مستقلٌّ بعمله فإذا كان مستقلاً بعمله فإنه لا يحتاج للاستعانة.

لكن لا شك أن المراد بالباء هو: الاستعانة التي تصاحب كل الفعل، فهي في الأصل للاستعانة وهي مصاحبة للإنسان من أول الفعل إلى آخره، وقد تفيد معنى آخراً وهو التبرك إذا لم نحمل التبرك على الاستعانة، ونقول كل مستعين بشيء فإنه متبرك به.


الله: لفظ الجلالة علمٌ على الذات العلية لا يسمى به غيره، وهو مشتق من الألوهية، وأصله إله لكن حذفت الهمزة، وعُوض عنها بـ(أل) فصارت (الله).

وقيل: أصله الإله وأنَّ (أل) موجودة في بنائه من الأصل وحُذفت الهمزة للتخفيف، كما حذفت من الناس وأصلها (الأُناس) وكما حُذفت الهمزة من (خير وشر) وأصلها أخير وأشر.

ومعنى الله: مأخوذة من الألوهية وهي التعبد بحب وتعظيم، يقال: ألهَ إليه أي: اشتاق إليه، وأحبه، وأناب إليه، وعظمه.

فهي مشتقة من الألوهية، وهي المحبة والتعظيم.

وعليه فيكون إله بمعنى مألوه، أي: معبود.

وهل فِعَال تأتي بمعنى مفعول؟

نقول: نعم؛ مثل فراش بمعنى مفروش، وبناء بمعنى مبنوء. وغراس بمعنى مغروس.

وأما الرحمن: فهو نعت للفظ الجلالة، وهو أيضاً اسم من أسماء الله تعالى يدل على الرحمة، وجميع الذين حدوا الرحمة حدوها بآثارها فمثلاً: أنا أرحم الصغير فما هو معنى أرحم هل هو العطف أو هو الرفق به.

الجواب: لا؛ لأن العطف من آثار الرحمة، وكذلك الرفق به من آثار الرحمة.


فالرحمة هي الرحمة! فلا تستطيع أن تعرِّفها أو تحددها بأوضح من لفظها.

فنقول إن الرحمة معلومة المعنى، ومجهولة الكيفية بالنسبة لله عز وجل، ولكنها معلومة الآثار، فالرحمن اسم من أسماء الله تعالى يدل على صفة الرحمة.

وأما الرحيم: فهو اسم متضمن للرحمة.


وهل الرحيم بمعنى الرحمن، أم أنه يختلف؟

قال بعض العلماء: إنه بمعنى الرحمن، وعلى هذا فيكون مؤكداً لا كلاماً مستقلاً، ولكن بعض العلماء قال: إن المعنى يختلف؛ ولا يمكن أن نقول إنه بمعنى الرحمن لوجهين:



1 ـ أن الأصل في الكلام التأسيس لا التوكيد، يعني أنه إذا قال لنا شخص إن هذه الكلمة مؤكدة لما قبلها، فإننا نقول له إن الأصل أنها كلمة مستقلة، تفيد معنى غير الأول، وذلك لأن الأصل في التوكيد الزيادة، والأصل في الكلام عدم الزيادة.

2 ـ اختلاف بناية الكلمة الأولى، وهي الرحمن على وزن فعلان، والرحيم على وزن فعيل، والقاعدة في اللغة العربية: أن اختلاف المبنى يدلُّ على اختلاف المعنى.


إذاً لابد أنه مختلف، فما وجه الخلاف؟

قال بعض العلماء: إن الرحمن يدل على الرحمة العامة، والرحيم يدل على الرحمة الخاصة، لأن رحمة الله تعالى نوعان:

1 ـ رحمة عامة؛ وهي لجميع الخلق.

2 ـ رحمة خاصة؛ وهي للمؤمنين كما قال تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً } (الأحزاب: 43).


وبعضهم قال: الرحمن يدل على الصفة، والرحيم يدل على الفعل، فمعنى الرحمن يعني ذو الرحمة الواسعة، والمراد بالرحيم إيصال الرحمة إلى المرحوم، فيكون الرحمن ملاحظاً فيه الوصف، والرحيم ملاحظاً فيه الفعل.

والقول الأقرب عندي هو: القول الثاني وهو أن الرحمن يدل على الصفة، والرحيم يدل على الفعل.


يتبع إن شاء الله ..


من مواضيع : على خطى السلف 0 في (مراتب "إيَّاكَ نَعْبُدُ" علمًا وعملاً)...
0 صـــور التعــــالم !!
0 كيف الجمع بين حديث:إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)وحديث،..أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان؟
0 في حكم مناداة الصفة وفائدة في الفرق بين الاستعانة والاستعاذة بالصفات ..
0 ما حكم قول بعضهم: "عيب خَلْقي"؟
التوقيع :
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه :

( عليكم بالعلم ، فإن طلبه عبادة ، و تعلمه لله حسنة ، و بذله لأهله قربة ، و تعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، و البحث عنه جهاد ، و مذاكرته تسبيح) [ تذكرة السامع: (35).

اللهم اجعل عملي صالحًا و لوجهك خالصًا و لا تجعل فيه لأحد غيرك شيئًا.
على خطى السلف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
   
   

قديم 09-07-2006, 10:54 PM   #4 (permalink)
قطرة مطر
عـطـر الشـوامخ
 
الصورة الرمزية قطرة مطر
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
رقم العضوية : 1772
الدولة: شربت من عين الحسا واكلت من تمر النخيل
المشاركات: 2,666
عدد النقاط : 115
قطرة مطر مشاركاتها رائعةقطرة مطر مشاركاتها رائعة
My SMS



جزاك الله خير الجزاء

غاليتنا & على خطى السلف &

من مواضيع : قطرة مطر 0 الحصـــــن الواقـــي
0 فتاتنا الجامعية والمهمة الغائبة
0 انتي في حيرة بين يومك ومستقبلك ..؟! لحظة من فضلك فهنا الحل
0 معلقة .. بين سماءٍ وأرض
0 (( فإن مع العسر يسرا ..))
التوقيع :


ألا ياطير ..
سؤالك يحرق الباقي .. من اوراقي
واصير بهـ السما قطرة مطر
مامرَت عيونه ولا هي اللي سقت هالبور ..!
أيا طيري ..
دخيلك لاتساءل كيف نتحنا ولَه
ونموت مثل الشمع
ندفن دمع
ونسافر على بيض النوايا والحنايا نور ..!

لـ بن زنان



قطرة مطر غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
   
   

قديم 11-07-2006, 10:03 PM   #5 (permalink)
على خطى السلف
شعلة الشوامخ
 
تاريخ التسجيل: May 2006
رقم العضوية : 2115
المشاركات: 348
عدد النقاط : 14
على خطى السلف مشاركاتها جيدة جدًا
My SMS

و خيرًا جزاكِ حبيبتي
قطرة مطر
من مواضيع : على خطى السلف 0 في (مراتب "إيَّاكَ نَعْبُدُ" علمًا وعملاً)...
0 صـــور التعــــالم !!
0 كيف الجمع بين حديث:إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)وحديث،..أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان؟
0 في حكم مناداة الصفة وفائدة في الفرق بين الاستعانة والاستعاذة بالصفات ..
0 ما حكم قول بعضهم: "عيب خَلْقي"؟
التوقيع :
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه :

( عليكم بالعلم ، فإن طلبه عبادة ، و تعلمه لله حسنة ، و بذله لأهله قربة ، و تعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، و البحث عنه جهاد ، و مذاكرته تسبيح) [ تذكرة السامع: (35).

اللهم اجعل عملي صالحًا و لوجهك خالصًا و لا تجعل فيه لأحد غيرك شيئًا.
على خطى السلف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
   
   

قديم 14-07-2006, 03:39 PM   #6 (permalink)
على خطى السلف
شعلة الشوامخ
 
تاريخ التسجيل: May 2006
رقم العضوية : 2115
المشاركات: 348
عدد النقاط : 14
على خطى السلف مشاركاتها جيدة جدًا
My SMS

قال المؤلف رحمه الله:

(1) أبدأُ بالحمدِ مُصَلِّياً على *** محمدٍ خَيِر نبي أُرسلا

قوله: أبدأ بالحمد: يوحي بأنه لم يذكر البسملة، فإنه لو بدأ بالبسملة؛ لكانت البسملة هي الأولى، ولذلك يشك الإنسان هل بدأ المؤلف بالبسملة أم لا؟ لكن الشارح ذكر أن المؤلف بدأ النظم بالبسملة، وبناء على هذا تكون البداءة هنا نسبية أي: بالنسبة للدخول في موضوع الكتاب أو صلب الكتاب.

وقوله بالحمد مصلياً: نصَبَ مصلياً على أنه حال من الضمير في أبدأ، والتقدير حال كوني مصلياً.

ومعنى الحمد كما قال العلماء: هو وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيماً، فإن وصفَهُ بالكمال لا محبة ولا تعظيماً، ولكن خوفاً ورهبة سُمي ذلك مدحاً لا حمداً، فالحمد لابد أن يكون مقروناً بمحبة المحمود وتعظيمه.

وقول المؤلف بالحمد: لم يذكر المحمود، ولكنه معلومٌ بقرينة الحال، لأن المؤلف مسلمٌ؛ فالحمد يقصد به حمد الله سبحانه وتعالى.

ومعنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم هو: طلب الثناء عليه من الله تعالى، وهذا ما إذا وقعت الصلاة من البشر، أما إذا وقعت من الله تعالى فمعناها ثناء الله تعالى عليه في الملأ الأعلى، وهذا هو قول أبي العالية، وأما من قال إن الصلاة من الله تعالى تعني الرحمة، فإن هذا القول ضعيفٌ، يضعّفُه قوله تعالى: {أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَتٌ مِّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } (البقرة: 157). ولو كانت الصلاة بمعنى الرحمة، لكان معنى الآية أي: أولئك عليهم رحماتٌ من ربهم ورحمة، وهذا لا يستقيم! والأصل في الكلام التأسيس؛ فإذا قلنا إن المعنى أي: رحمات من ربهم ورحمة، صار عطف مماثل على مماثل.

فالصحيح هو: القول الأول وهو أن صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.

وقوله محمد خير نبي أُرسلا: محمد: هو اسمٌ من أسماء النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد ذكر الله تعالى اسمين من أسماء النبي صلى الله عليه وسلّم في القرآن الكريم وهما:

أحمد.

ومحمد.


أما أحمد: فقد ذكره نقلاً عن عيسى عليه الصلاة والسلام، وقد اختار عيسى ذلك؛ إما لأنه لم يُوح إليه إلا بذلك، وإما لأنه يدل على التفضيل، فإن أحمد اسم تفضيل في الأصل، كما تقول: فلان أحمد الناس، فخاطب بني إسرائيل ليبين كمالَهُ.

أما محمد فهو اسم مفعول من حمده، ولكن الأقرب أن الله تعالى أوحى إليه بذلك لسببين هما:


1 ـ لكي يبين لبني إسرائيل أن النبي صلى الله عليه وسلّم هو أحمدُ الناس وأفضلهم.

2 ـ لكي يبتلي بني إسرائيل ويمتحنهم، وذلك لأن النصارى قالوا: إن الذي بشرنا به عيسى هو أحمد، والذي جاء للعرب هو محمد، وأحمد غير محمد، فإن أحمد لم يأتِ بعدُ، وهؤلاء قال الله فيهم {
فَأَمَّا الَّذِينَ فى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـبَهَ مِنْهُ }. (آل عمران: 7).

ولكن نقول لهم: إن قولكم أنه لم يأتِ بعدُ؛ كذب لأن الله تعالى قال في نفس الآية {فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَـتِ قَالُواْ هَـذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }. (الصف: 6). و(جاء) فعلٌ ماضي، يعني أن أحمد جاء، ولا نعلم أن أحداً جاء بعد عيسى إلا محمد صلى الله عليه وسلّم.

وبين محمد وأحمد فرق في الصيغة والمعنى:

أما في الصيغة: فمحمد: اسم مفعول، وأحمد: اسم تفضيل.

أما الفرق بينهما في المعنى:

ففي محمد: يكون الفعل واقعاً من الناس.

أي: أن الناس يحمدونه.

وفي أحمد: يكون الفعل واقعاً منه، يعني أنه صلى الله عليه وسلّم أحمدُ الناس لله تعالى، يكون واقعاً عليه يعني أنه هو أحقُ الناس أن يُحمد.

فيكون محمدٌ حُمدَ بالفعل.


وأحمد أي كان حمده على وجه يستحقه؛ لأنه أحقُّ الناس أن يُحمد، ولعل هذا هو السر في أن الله تعالى ألهم عيسى أن يقول: {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ } (الصف: 6). حتى يبين لبني إسرائيل أنه أحمدُ الناس لله تعالى، وأنه أحقُّ الناس بأن يُحمد.

وقوله خير نبي أرسلا: جمع المؤلف هنا بين النبوة والرسالة، لأن النبي مشتق من النبأ فهو فعيلٌ بمعنى مفعول، أو هو مشتق من النبوة أي نبا ينبوا إذا ارتفع، والنبي لا شك أنه رفيع الرتبة، ومحمد صلى الله عليه وسلّم أكمل منْ أرسل وأكمل من أنبىء، ولهذا قال محمد خير نبي أرسلاً.

والمؤلف هنا قال نبي أُرسلا: ولم يقل خير رسول أُرسلا، وذلك لأن كل رسول نبي، ودلالة الرسالة على النبوة من باب دلالة اللزوم؛ لأن من لازم كونه رسولاً أن يكون نبيًّا، فإذا ذُكر اللفظ صريحاً كان ذلك أفصح في الدلالة على المقصود، فالجمع بين النبوة والرسالة نستفيد منه أنه نصّ على النبوة، ولو اقتُصر على الرسالة لم نستفد معنى النبوة إلا عن طريق اللزوم، وكون اللفظ دالاً على المعنى بنصه أولى من كونه دالاً باستلزامه. كما في حديث البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ عند تعليم النبي صلى الله عليه وسلّم له دعاء النوم فلما أعاد البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ الدعاء قال: وبرسولك الذي أرسلت. فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم: «لا؛ قل: وبنبيك الذي أرسلت».(2) لأجل أن تكون الدلالة على النبوة دلالة نصيَّة، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى: أنه إذا قال: خير رسول: فإن لفظ الرسول يشمل الرسول الملكي وهو جبريل عليه السلام، ويشمل الرسول البشري وهو محمد صلى الله عليه وسلّم، لكن! على كل حال في كلام المؤلف كلمة: محمد تخرج منه جبريل عليه السلام.

والألف في قوله: أُرسلا يُسميها العلماء ألف الإطلاق، أي: إطلاق الروي.



و يتبع -إن شاء الله- ..
من مواضيع : على خطى السلف 0 في (مراتب "إيَّاكَ نَعْبُدُ" علمًا وعملاً)...
0 صـــور التعــــالم !!
0 كيف الجمع بين حديث:إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)وحديث،..أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان؟
0 في حكم مناداة الصفة وفائدة في الفرق بين الاستعانة والاستعاذة بالصفات ..
0 ما حكم قول بعضهم: "عيب خَلْقي"؟
التوقيع :
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه :

( عليكم بالعلم ، فإن طلبه عبادة ، و تعلمه لله حسنة ، و بذله لأهله قربة ، و تعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، و البحث عنه جهاد ، و مذاكرته تسبيح) [ تذكرة السامع: (35).

اللهم اجعل عملي صالحًا و لوجهك خالصًا و لا تجعل فيه لأحد غيرك شيئًا.
على خطى السلف غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in Technorati