الإشراقة الخامسة :ما الفرق بين قولهم: متفق عليه،و قولهم: رواه الشيخان ؟
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فقد وجدت جملة من طلاب العلم لا يستطيعون التفرقة بين قول أهل الحديث عن حديث ما : متفق عليه، وعن آخر: رواه الشيخان، فأحببت أن أكون عونًا لهم بعد الله تعالى في الوقوف على الفرق بين هذين المصطلحين اللذين يُكثر استعمالهما، فأقول – وبالله الإعانة والتوفيق- :
الحديث المتفق عليه: هو ما أخرجه الشيخان بنفس المتن والسند، ولو اشتركا في الصحابي فقط.
وأما إذا روي البخاري متنًا من طريق أبي هريرة - مثلاً - ، ورواه مسلم من طريق أنس فلا يقال هنا متفق عليه، بل يقال: أخرجه الشيخان.
ولمزيد الإيضاح في ذلك أنظر: النكت على ابن الصلاح للحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - (1/298،364) ط: دار الراية.