حزب الله اللبناني، الذي رفع شعار المقاومة والممانعة، ويقوم بالتصدي للعدوان اليهودي، وقد كبد يهود خسائر واضحة في بنت جبيل، ورأس مارون؛ يجب عليه أولا البراءة من عقيدة الروافض الأنجاس الذين يتخذون من كربلاء، ومرقد الحسين، وقم الإيرانية حصونا لبث فكرهم الكفري في ربوع الوطن السني، وأن دعوة ردم الخلاف في الظروف الراهنة كما هي تصريحات المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر، وعضده ( ....... ) في قطر، وبعض الفقاقيع في المملكة السعودية بقيادة ( ...... )لا تساوي فلسا في منظور السياسة الشرعية، بل تدل على سفول عقول القوم، وعلى جورهم وكتمانهم للحق، وسماجة تفكيرهم، وأنهم يَجْرون وراء الأضواء الكاشفة، والشهرة الإعلامية على حساب عقيدة السلف الطاهرة، وكان الواجب في حقهم إن كانوا أصحاب ثوابت، وعقيدة منضبطة، لا أفكار متناثرة ومتغيرة بتغير الجغرافيا والأحوال الجوية! مطالبة حزب الله اللبناني بالتخلي عن فكر الروافض، والبراءة من عقيدة الخمينيى ، وبيان موقفه من أم المؤمنين عائشة الطاهرة الصديقة بنت الصديق، وأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وباقي الصحابة الذين اتخذ الروافض الأنجاس الطعن في أعراضهم وصلة إلى أسمى القربات عند الله تعالى، والله المستعان.
أين الشهادة بالحق يا دعاة الفكر، وأين الوسطية والاعتدال التي تتبجحون بها في كل محفل؟
لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم والقسط بيان الحق والتحذير من الخذلان والطغيان، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)، والليُّ: هو تغير الشهادة، أو كتمانها.
وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)، وقال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)، وقال تعالى: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المنهاج (1/16): (والله تعالى قد أمر بالصدق والبيان، ونهى عن الكذب والكتمان فيما يحتاج إلى معرفته وإظهاره، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما).
يا رؤوس الإخوان ومن سبح في حوضكم الغامض أتردون صفقة مع الله مبناه الغدر والغش، فمن أين تصلكم البركة إن كنتم تؤمنون بها، أم تردون أن يبارك العوام والهوام صنيعكم، فهنيئا لكم ببركة هذا مصدرها! فوالله، وبالله، وتالله، لعرض عائشة أمّ المؤمنين الصديقة بنت الصديق أغلى عندي من حزب الله اللبناني ومثله عشر مرات، وأشرف عندي من كل انتصاراته، ولو فتح الهند والسند.
وعلى رؤوس الإخوان المسلمين وأنصارهم من السروريين أن يدركوا هذه الحقيقة أن عداءنا لليهود الكافرين ومن يؤزّهم من الصليبيين، لا يعمينا عن ضلال الروافض، ولا ينسينا مخازيهم عبر التاريخ الإسلامي الطويل، ولا يقوى على غض أطرافنا عن جرائمهم ضدّ أهل السنة في إيران ومقاطعة بلوشستان، وعن تحالفهم السافر مع دول الاحتلال بدء من شمال أفغانستان ووصولا إلى بغداد، فالروافض واليهود تساويا وتشابها في إبادة الأبرياء، وبينهما عناصر كثيرة مشتركة كما قال علماء الملة الطاهرة لا دعاة المرطون والجري وراء فلسفة أفلاطون.
قال الإمام الشعبي وهو من أخبر الناس بالروافض: (ما رأيت أحمق من الخشبية، لو كانوا من الطير لكانوا رخما، ولو كانوا من البهائم لكانوا حُمرا، والله لو طلبت منهم أن يملئوا لي هذا البيت ذهبا على أن أكذب على عليّ لأعطوني، ووالله ما أكذب عليه أبدا).
قلت: والخشبية نسبة إلى الخشب، وذلك أنهم كانوا يرفضون القتال بالسيف ويقاتلون بالخشب.
وذكر ابن حزم في الفصل (5/45) أن بعض الشيعة كانوا: (لا يستحلون حمل السلاح حتى يخرج الذي ينتظرونه فهم يقاتلون الناس بالخنق وبالحجارة، والخشبية بالخشب).
قلت: ليتنبه أبناء فلسطين من اسم أبناء الحجارة، فإن الجهاد يكون بعدته، وإلا وقعوا في مشابه طائفة من الروافض.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المنهاج: (ولهذا كان بيمنهم (أي الروافض) وبين اليهود من المشابهة في الخبث واتباع الهوى وغير ذلك من أخلاق اليهود، وبينهم وبين النصارى من المشابهة في الغلو والجهل وغير ذلك من أخلاق النصارى، ما أشبهوا به هؤلاء من وجه وهؤلاء من وجه، ومازال الناس يصفونهم بذلك).
قلت: وخرج من عموم الناس والله المستعان الإخوان المسلمون بقرينة أن الوضع لا يتحمل ذكر الخلاف، وأنه يجب أن نتوحد في وجه الزحف الصهيوني، وتناسوا هداهم الله أن الصفات التي في يهود والتي نتكبد الأنفس والمال لصدها موجودة في حزب الله اللبناني، فبالله عليكم يا قوم إلى متى تتلاعبون بمصير الأمة من أجل مكاسب من مصادر خبيثة، وإلى متى تغشون الشعوب الإسلامية، ألم تعتبروا من حرب48، وغيرها من الحروب العربية التي جلبت العار على المنطقة بأكملها، والتي بنيت على خواء من الأفكار، وصقلت بشعرات جوفاء، وبنيت على عقائد فاسدة، وفي المقابل نجد اليهودي يردد التلمود، ومعه المجنا والمشنا على ظهر الدبابة وعلى مرأى من وسائل الإعلام، ليشعر العالم كلّه أن حربه مع المسلمين عقدية محضة، فأفيقوا ياقوم فإن القدس وما حوت من أرضي لا تحرر بسنفونية مرسال خليفة مقاتلون بلا عنوان، ولا بتصريحات القرضاوي التي هي أردى منزلة من السنفونية السابقة، والله المستعان. فليتق الله رؤوس الإخوان وما تمخض عنهم من طوائف، حين عابوا على بعض علماء المملكة نقدهم لحزب الله اللبناني، فإن علماءنا وفقهم الله انطلقوا من قواعد متينة، وعلوم ثمينة، أحيت في أنفسهم النصيحة للمسلمين، ومنعتهم من الخيانة والتغرير بالجاهلين.فإذا أراد حزب الله اللبناني دعاء أهل الحق له بالنصر والتمكين فليعرب عن عقيدته التي يقاتل من أجلها اليهود الكافرين، وليتشجع رأسهم حسن والملقب بسيد المقاومة، بمقاومة نفسه التي بين جنبيه، ويشرح في مقابلة تلفزيونية على الملأ عقيدته في صحابة رسول الله، ويعلن براءته من عقيدة الروافض، وهذا عندنا أزكى من الصواريخ التي يطلقها على حيفا، فحبذا لو اجتمعت عقيدة سليمة مع مقاومة متينة، فهي أمنية كل صادق من المسلمين، أما وأنه يصر على الضبابية، والمراوغة السياسية لجلب أكبر عدد من المؤيدين فهذا لا ينفعه يوم الدين، ولا تشفع له مزارع شبعة عند رب العالمين، ويكون حالنا معه في هذه الظروف الراهنة والحالكة: اللهم اهدي حزب الله اللبناني إلى السنة الخالصة، وطهره من عقيدة الخميني الكافرة، فإن حاجة حزب الله إلى الهدية أقوى من حاجته إلى النصر على يهود، مع سؤالنا الله تعالى أن يرفع الغم والهمّ عن أهل البنان، وأن يوفق الدول الإسلامية إلى توظيف الحرب الجائرة في خدمة القضايا الإسلامية الثابتة، فقد قيل ربّ ضارة نافعة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (14/39) عند تفسيره لسورة الفاتحة آية (اهدنا الصراط المستقيم): (فحاجة العبد إلى سؤال هذه الهداية ضرورية في سعادته ونجاته وفلاحه، بخلاف حاجته إلى الرزق والنصر، فإن الله يرزقه، فإذا انقطع رزقه مات، والموت لابد منه، فإذا كان من أهل الهدى به كان سعيدا قبل الموت وبعده، وكانت الموت موصلا إلى السعادة الأبدية، وكذلك النصر إذا قدر أنه غُلب حتى قُتل فإنه يموت شهيدا، وكان القتل من تمام النعمة، فتبين أن الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق، بل لا نسبة بينهما، لأنه إذا اهتدى كان من المتقين، (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)، وكان ممن ينصر اللهَ ورسولَه، ومن نصر اللهَ نصره اللهُ، وكان من جند الله، وهم الغالبون، ولهذا كان هذا الدعاء هو المفروض.وأيضا؛ فإنه يتضمن الرزق والنصر، لأنه إذا اهتدى، ثم أمر وهدى غيرَه بقوله وفعله ورؤيته، فالهدى التام أعظم ما يحصل به الرزق والنصر..).
وهاهي عقيدتنا في الفرق الضالة