سُئِل فضيلـة الشَّيخ العلامـة " محمَّـد بن صالح العُثيميـن " - رحمـه الله -:
هل تجـوز كتابة بعض آيات القرآن الكريـم " مثل آيـة الكرسيِّ " على أواني الطَّعام والشَّـراب لغرض التَّداوي بها؟
فأجـاب بقوله:
يجب أنْ نعلم أنَّ كتاب الله - عزَّ وجلَّ - أعزُّ وأجلُّ مِنْ أنْ يُمتَهَنَ إلى هذا الحدِّ، ويُبتَذَلَ إلى هذا الحدِّ، كيف تطيب نفس مؤمِن أن يجعلَ كتابَ الله - عزَّ وجلَّ - وأعظم آية في كتاب الله - وهي آيـة الكرسيِّ - أنْ يجعلها في إنـاءٍ يشرب فيـه، ويُمتهَن ويُرمى في البيت، ويلعب به الصِّبيـان؟! هذا العمل لا شكَّ أنَّه حـرامٌ، وأنَّه يجب على مَنْ عندَه شيء مِن هذه الأوانـي أن يطمسَ هذه الآيات الَّتي فيها، بأنْ يذهبَ بها إلى الصَّانع فيطمسها، فإنْ لمْ يتمكَّنْ مِن ذلك؛ فالواجب عليه أنْ يحفِرَ لها في مكانٍ طاهر ويدفنها، وأمَّا أنْ يُبقيَها مُبتَذَلـة مُمْتَهَنـة يشرب بها الصِّبيان ويلعبون بها؛ فإنَّ الاستشفاء بالقرآن على هـذا الوجه لمْ يَرِدْ عن السَّلف الصَّالح - رضـي الله عنهم -.
المصـدر: فتاوى أركان الإسـلام، لفضيلة الشَّيـخ: محمَّـد بن صالح العُثيميـن، جمع وترتيب: فهد بن ناصـر السُّليمان، ص66