واقفا بين يدى النبى الصادق الأمين وبيده مروحة يبعد بها الذباب عن وجهه الكريم ...
هكذا رأى نفسه ذات يوم
فقال له المعبرون عن الرؤيا
((إنك تبعد عنه الكذب))
يتميز ب:-
قوة فى الحفظ ما لها مثيل...
ودقة فى الرواية ما لها نظير...
وعمل دؤوب وتحرى الصواب ...
وصبر على البحث مع قلةالإمكانات...
حتى استحق أن يلقب بأمير المؤمنين فى الحديث .
يقول عنه ابن خزيمة :-
(( ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم –وأحفظ له منه ))
فمن هو هذا الإنسان؟؟
الذى قال عنه أحد العلماء:-
(( لا أعلم أنى رأيت مثله كأنه لم يخلق إلا للحديث ))
هيا بنا نتعرف عليه
ونقترب منه ونتشرف بمعرفته
إنه :-
• محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة وكنيته أبو عبد الله البخارى الحافظ
إمام أهل الحديث فى زمانه
• ولد البخارى –رحمه الله – فى يوم الجمعة الثالث عشر من شوال سنة أربع وتسعين ومائه
• وكان والده رحمه الله حسن الخلق ورعا
يحكى أحمد أبو حفص عن والده فيقول:-
دخلت على أبي الحسن يعني إسماعيل والد أبي عبد الله عند موته فقال:-
(( لا أعلم من مالي درهما من حرام ولا درهما من شبهة))
قال أحمد:- فتصاغرت إلي نفسي عند ذلك
ثم قال أبو عبد الله أصدق ما يكون الرجل عند الموت
• مات أبوه وهو صغير فنشأ فى كنف أمه التى تعهدته بالرعاية والتعليم
تدفعه إلى العلم وتحببه فيه... تزين له الطاعت وتدله عليه...
فشب مستقيم النفس عف اللسان كريم الخلق مقبلا على الطاعة...
*وفي هذه السنِّ المبكرة مالت نفسه إلى الحديث، ووجد حلاوته في قلبه؛ فأقبل عليه محبًا، حتى إنه ليقول عن هذه الفترة: "ألهمت حفظ الحديث وأنا في المكتب (الكُتّاب)، ولي عشر سنوات أو أقل".
*كانت حافظته قوية، وذاكرته لاقطة لا تُضيّع شيئًا مما يُسمع أو يُقرأ، وما كاد يبلغ السادسة عشرة من عمره حتى حفظ كتب ابن المبارك، ووكيع، وغيرها من كتب الأئمة المحدثين.
حتى قيل : إنه كان يحفظ وهو صبى سبعين ألف حديث سردا
****
** همة فى طلب العلم :-
يقول عن نفسه:-
(( كتبت عن ألف وثمانين رجلا ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص ))
رحل البخارى –رحمه الله- بين عدة بلدان طلبا للحديث الشريف ولينهل من كبار العلماء والشيوخ
وخرج إلى الحج وفي صحبته أمه وأخوه حتى إذا أدوا جميعًا مناسك الحج؛ تخلف البخاري لطلب الحديث والأخذ عن الشيوخ، ورجعت أمه وأخوه إلى بخارى، وكان البخاري آنذاك شابًّا صغيرًا في السادسة عشرة من عمره.
وآثر البخاري أن يجعل من الحرمين الشريفين طليعة لرحلاته؛ فظل بهما ستة أعوام ينهل من شيوخهما، ثم انطلق بعدها ينتقل بين حواضر العالم الإسلامي؛ يجالس العلماء ويحاور المحدِّثين، ويجمع الحديث، ويعقد مجالس للتحديث، ويتكبد مشاق السفر والانتقال، ولم يترك حاضرة من حواضر العلم إلا نزل بها وروى عن شيوخها، وربما حل بها مرات عديدة، يغادرها ثم يعود إليها مرة أخرى؛ فنزل في مكة والمدينة وبغداد والبصرة والكوفة، ودمشق وعسقلان، وخراسان ونيسابور ومصر وغيرها…
ويقول البخاري عن ترحاله: "دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين، وإلى البصرة أربع مرات، وأقمت بالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم دخلت إلى الكوفة وبغداد".
يحكى عنه العباس الدورى فيقول :-
((ما رأيت أحدا يحسن طلب الحديث مثل محمد بن إسماعيل كان لا يدع أصلا ولا فرعا إلا قلعه))
***
**من مؤلفاته:-
أهم مؤلفاته هو ((صحيح البخارى))
فإنه لا يخفى على مسلم ما لهذا الكتاب من المكانة عند جماهير المسلمين عامة وعند أهل العلم خاصة
فإنه ليس على الأرض –بعد كتاب الله تعالى- كتاب أجل ولا أصح ولا أعظم من الجامع الصحيح للبخارى
يقول الإمام الذهبى –رحمه الله- :-
(( أما جامع البخارى الصحيح فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى فلو رحل الشخص لسماعه ألف فرسخ لما ضاعت رحلته ))
أنفق البخارى –رحمه الله- ستة عشر عاما فى جمعه وتمحيصه فى دقة متناهية وعمل دؤوب وصبر على البحث وتحرى الصواب
يقول-رحمه الله-
(( خرجت الصحيح من ستمائة ألف حديث وما كتبت فى كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين ))
وما أحسن ما قال أحد الشعراء عن الكتاب
صحيح البخارى لو أنصفوه لما خط إلا بماء الذهب
قال الحافظ بن حجر –رحمه الله-
ولما ألف البخارى كتاب ((الصحيح )) عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلى بن المدينى فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة
وله مؤلفات أخرى منها:-
1-الأدب المفرد
2-".التاريخ الكبير: وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم
3-التاريخ الصغير: وهو تاريخ مختصر للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ومن جاء بعدهم من الرواة إلى سنة (256هـ = 870م)
*****
• من أقواله:-
((إنني لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب السلاطين، فإن كانت له حاجة إلى شيء فليحضرني في مسجدي أو في داري))
(( لا أعلم شيئا يحتاج إليه إلا وهو فى الكتاب والسنة ))
(( أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبنى أنى اغتبت أحدا ))
((ما أردت أن أتكلم بكلام فيهذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه ))
***
• أى رجل كان؟؟
وكان البخارى –رحمه الله- فى غاية الحياء والشجاعة والسخاء والورع والزهد فى الدنيا دار الفناء والرغبة فى الآخرة دار البقاء
- وكان رحمه الله يصلى فى كل ليلة ثلاث عشرة ركعة
- وكان يختم القرآن فى كل ليلة من رمضان ختمة
- وكان له مال جيد ينفق منه سرا وجهرا
وكان الحسين بن محمد السمرقندي يقول:- كان محمد بن إسماعيل مخصوصا بثلاث خصال مع ما كان فيه من الخصال المحمودة
(( كان قليل الكلام وكان لا يطمع فيما عند الناس وكان لا يشتغل بأمور الناس كل شغله كان في العلم.))
-
***
** وفاته :-
لقي الله في (30 رمضان 256هـ = 31 أغسطس 869م)، ليلة عيد الفطر المبارك.
وقد ترك رحمه الله بعده علما نافعا لجميع المسلمين فعمله لم ينقطع بل هو موصول بما أسداه من الصالحات فى الحياة
****
**شهادات العلماء وثناؤهم عليه :-
وقد أثنى عليه علماء زمانه من شيوخه وأقرانه
* فيقول عنه ابن خزيمة:
"ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاري".
• وقال قتيبة بن سعيد:
• "جالست الفقهاء والعباد والزهاد؛ فما رأيت -منذ عقلت- مثل محمد بن إسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة".
وقبَّله تلميذه النجيب مسلم بن الحجاج " -صاحب صحيح مسلم- بين عينيه، وقال له: "دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذِين، وسيد المحدِّثين، وطبيب الحديث في علله".
قال أبو جعفر سمعت يحيى بن جعفر يقول:-
" لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل من عمري لفعلت فإن موتي يكون موت رجل واحد وموته ذهاب العلم."
رحم الله إمامنا البخارى رحمة واسعة وجعل صحيحه فى ميزان حسناته ونفعنا به
وفى النهاية تبقى كلمة:-
شباب أمتنا الكرام
يا من تنعقد عليكم الآمال
هذه هى القدوات
فيا شباب : اذكروا هذه النماذج الفذة ، والرجال الأبرار ، اذكروا من أيقظوا فى الأمة الهمم ، وبعثوا فيها العزائم ، ووضعوا بصماتهم على التاريخ ، وتشبهوا بهم إن لم تكونوا مثلهم .
قال أبو جعفر سمعت يحيى بن جعفر يقول:-
" لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل من عمري لفعلت فإن موتي يكون موت رجل واحد وموته ذهاب العلم."
الله أكبر
رحم الله إمامنا و جزاه على ما قدم بكرمه و فضله
جزاك الله خيرا أختنا لطيفة على إمتاعنا بهذه السيرة العطرة .. بارك الله فيك
و لعلي أضيف على ذلك من عجيب سيرته ما نقل من برنامج تراجم رواة الحديث ــ و لعلي أضعه قريبا ــ :
المولد: 194 هــ
الطبقة: 11: أوساط الآخذين عن تبع الأتباع.
الوفاة: 256 هـ بـ خرتنك , من قرى سمرقند
روى له: ت س
مرتبته عند ابن حجر: جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث
مرتبته عند الذهبي: الإمام صاحب " الصحيح " وكان إماما حافظا حجة رأسا في الفقه والحديث، مجتهدا، من أفراد العلم مع الدين والورع والتأله.
شيـــوخه:
قال المزى فى "تهذيب الكمال" روى عن :
إبراهيم بن حمزة الزبيرى , إبراهيم بن المنذر الحزامى ( ت ) , إبراهيم بن موسى الرازى ( ت ) , أحمد بن حنبل , أحمد بن , صالح المصرى , أحمد بن أبى الطيب المروزى ( ت ) , أحمد بن محمد الأزرقى , آدم بن أبى إياس العسقلانى , أبى النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسى , إسحاق بن راهويه , إسماعيل بن أبان الوراق , إسماعيل بن أبى أويس ( ت ) , أيوب بن سليمان بن بلال , بدل بن المحبر , ثابت بن محمد الشيبانى الزاهد , جمعة بن عبد الله السلمى البلخى , حجاج بن منهال الأنماطى , الحسن بن بشر البجلى ( ت ) , الحسن بن الربيع البورانى ( ت ) , أبى عمر حفص بن عمر الحوضى , أبى اليمان الحكم بن نافع , خالد بن مخلد , خلاد بن يحيى ( ت ) , داود بن شبيب الباهلى , الربيع بن يحيى الأشنانى , زكريا بن يحيى البلخى , سريج بن النعمان الجوهرى , سعيد بن الحكم بن أبى مريم ( ت ) , سعيد بن سليمان الواسطى ( ت ) , سعيد بن كثير بن عفير , سليمان بن حرب ( ت ) , سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى ( ت ) , شهاب بن عباد العبدى ( ت ) , صدقة بن الفضل المروزى , الصلت بن محمد الخاركى , أبى عاصم الضحاك بن مخلد , طلق بن غنام النخعى , أبى بكر عبد الله بن أبى الأسود ( ت ) , عبد الله بن الزبير الحميدى ( ت ) , أبى معمر عبد الله بن عمرو المنقرى , عبد الله بن محمد الجعفى المسندى ( ت ) , أبى عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء ( ت ) , عبد الله بن يوسف التنيسى , عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم , عبد العزيز بن عبد الله الأويسى , أبى المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولانى , عبدان بن عثمان المروزى , عبيد الله بن موسى ( ت ) , عفان بن مسلم , على ابن المدينى ( ت ) , أبى نعيم الفضل بن دكين ( ت ) , قبيصة بن عقبة , قتيبة بن سعيد , قيس بن حفص الدارمى , أبى غسان مالك بن إسماعيل النهدى ( ت ) , محمد بن بشار بندار , محمد بن سعيد ابن الأصبهانى ( ت ) , محمد بن سنان العوقى ( ت ) , محمد بن الصباح الدولابى ( ت ) , محمد بن عبد الله بن نمير ( ت ) , محمد بن عبد الله الأنصارى , أبى ثابت محمد بن عبيد الله المدينى , محمد بن الفضل السدوسى عارم , محمد بن كثير العبدى ( ت ) , أبى موسى محمد بن المثنى , محمد بن يوسف الفريابى , مطرف بن عبد الله المدنى , مكى بن إبراهيم البلخى , أبى سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكى ( ت ) , أبى حذيفة موسى بن مسعود النهدى , نعيم بن حماد المروزى , أبى الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسى , هشام بن عمار الدمشقى ( ت ) , الوليد بن صالح النخاس , يحيى بن صالح الوحاظى ( ت ) , يحيى بن عبد الله بن بكير , يحيى بن معين
( و خلق سواهم فى " الجامع الصحيح " ، و روى فى غير " الجامع " عن : ) إبراهيم بن بشار الرمادى ( ت ) , إبراهيم بن محمد بن يحيى بن عباد بن هانىء الشجرى ( ت ) , أبى حفص أحمد بن حفص البخارى , أحمد بن خالد الوهبى ( ت ) , إسماعيل بن سالم الصائغ , بشر بن شعيب بن أبى حمزة , الحسن بن شجاع البلخى ( ت ) , الحسن بن واقع الرملى ( ت ) , الحسين بن الضحاك النيسابورى , ظليم بن خطيط الجهضمى الدبوسى ( و هو من أقرانه ) , أبى صالح عبد الله بن صالح المصرى ( ت ) , عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى ( ت ) , أبى مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسانى , عثمان بن هارون القرشى الأنماطى , على بن عبد الحميد المعنى ( ت ) , محمد بن مسلمة المخزومى , محمد بن وهب بن عطية الدمشقى , معقل بن مالك الباهلى ( ت ) , هشام بن إسماعيل العطار الدمشقى ( ت ) .
تلاميــــذه:
قال المزى فى "تهذيب الكمال" روى عنه :
الترمذى , إبراهيم بن إسحاق الحربى , إبراهيم بن معقل النسفى , إبراهيم بن موسى الجوزى , أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم الأعمشى النيسابورى , أحمد بن سهل بن مالك , أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبى عاصم , أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر الأزهرى النيسابورى , أحمد بن محمد بن الجليل ـ بالجيم ـ البزاز البخارى , أبو بكر أحمد بن محمد بن صدقة البغدادى , أبو حامد أحمد بن محمد بن عمار النيسابورى , أبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الخفاف النيسابورى , أحيد بن أبى جعفر ( والى بخارى ) , آدم بن موسى الخوارى , إسحاق بن أحمد بن خلف البخارى
إسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسى , إسحاق بن داود الصواف التسترى , أبو سعيد بكر بن منير بن خليد بن عسكر البخارى , جعفر بن محمد بن موسى النيسابورى الحافظ , جعفر بن محمد القطان ( إمام جامع كرمينية ) , حاتم بن خجيم الأفرانى , حاشد بن إسماعيل البخارى , حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد , الحسن بن الحسين القزاز البخارى , الحسين بن إسماعيل المحاملى ( و هو آخر من روى عنه ببغداد ) , الحسين بن محمد بن حاتم عبيد العجل , الحسين بن محمد بن زياد القبانى , أبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز , زنجويه بن محمد اللباد النيسابورى , سليم بن مجاهد بن يعيش الكرمانى , أبو هارون سهل بن شاذويه البخارى , أبو النضر شريح بن أبى عبد الله ، و اسمه شرغه بن إسماعيل النسفى الزاهد , صالح بن محمد الأسدى الحافظ , عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف النيسابورى , أبو بكر عبد الله بن أبى داود , أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبى الدنيا , عبد الله بن عبد الرحمن ابن الأشقر القاضى البصرى , عبد الله بن محمد بن ناجية البغدادى , عبد الرحمن بن رسائن البخارى , عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندى , أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازى , عبيد الله بن واصل البخارى , على بن العباس البجلى المقانعى , عمر بن حفص الأشقر , عمر بن محمد بن بجير البجيرى , غفير بن جرير الحداد النسفى , أبو معشر الفضل بن أحمد بن يعقوب بن أشرس الضبى النسفى الأعمى الحافظ , الفضل بن العباس الرازى الحافظ ، المعروف بفضلك , الفضل بن محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعى فضلان , الفضل بن موسى بن الهذيل النسفى , القاسم بن إسماعيل المحاملى , القاسم بن زكريا المطرز , أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازى , أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابى , أبو حاتم محمد بن إدريس الرازى , أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة , أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستانى الحافظ , أبو جعفر محمد بن أبى حاتم البخارى النحوى الوراق , أبو بكر محمد بن حريث , محمد بن حمدويه , أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس ( راوية " التأريخ الكبير " ) , محمد بن سهل المقرىء الفسوى , محمد بن عبد الله بن الجنيد , محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمى , محمد بن قتيبة البخارى ( قرابته ) , محمد بن محمد بن سليمان الباغندى , محمد بن موسى بن الهذيل النسفى , محمد بن موسى النهرتيرى , محمد بن نصر المروزى الفقيه , محمد بن هارون الحضرمى البغدادى , محمد بن واصل البيكندى , محمد بن يوسف بن عاصم , محمد بن يوسف الفربرى ( راوية " الصحيح " ) , محمود بن إسحاق الخزاعى , محمود بن عنبر بن يغنم بن حبيب النسفى , أبو جعفر مسبح بن سعيد البخارى , مسلم بن الحجاج ( فى غير " الصحيح " ) , أبو طلحة منصور بن محمد بن على البزورى النسفى , أبو حسان مهيب بن سليم بن مجاهد بن يعيش الكرمانى , أبو عمر نافع بن شعيب القسام , يحيى بن محمد بن صاعد البغدادى , يعقوب بن يوسف الشيبانى الأخرم ( والد أبى عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ) , يوسف بن ريحان , يوسف بن موسى المروروذى .
قال البخاري : كنا عند إسحاق بن راهويه فقال : لو جمعتم كتاباً مختصراً لصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح .
وهذا يدل على همة هذا الإمام حيث أخذت هذه الكلمة منه مأخذها ، وبعثته للعمل على تأليف كتابه ، وسماه كما ذكر ابن الصلاح والنووي الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه سلم وسننه وأيامه .
ولما أخرجه للناس وأخذ يحدث به ، طار في الآفاق أمره ، فهرع إليه الناس من كل فج يتلقونه عنه حتى بلغ من أخذه نحو من مائة ألف ، وانتشرت نسخه في الأمصار ، وعكف الناس عليه حفظًا ودراسة وشرحًا وتلخيصًا ، وكان فرح أهل العلم به عظيمًا .
و قال أيضا - بكر بن منير - : سمعت أبا الحسن بن الحسين البزاز ببخارى يقول : رأيت محمد بن إسماعيل بن إبراهيم شيخا نحيف الجسم ليس بالطويل و لا بالقصير ، ولد يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر شوال سنة أربع و تسعين و مئة ، و توفى ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر ، و دفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر يوم السبت لغرة شوال من سنة ست و خمسين و مئتين ، عاش اثنتين و ستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما .
و قال أحمد بن سيار المروزى : و محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفى ، أبو عبد الله ، طلب العلم و جالس الناس و رحل فى الحديث و مهر فيه و أبصر ، و كان حسن المعرفة ، حسن الحفظ ، و كان يتفقه .
أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد بن البخارى بقراءتى عليه ، و أبو العباس أحمد بن أبى بكر بن سليمان الواعظ قراءة عليه ، قالا : أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندى ، قال : أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الشيبانى ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الحافظ ، قال : حدثنى أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموى ، قال : حدثنى محمد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهانى ، قال : أخبرنى أحمد بن على الفارسى ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، قال : سمعت جدى محمد بن يوسف بن مطر الفربرى يقول : حدثنا أبو جعفر محمد بن أبى حاتم الوراق النحوى ، قال :
قلت لأبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخارى : كيف كان بدأ أمرك فى طلب الحديث ؟
قال : ألهمت حفظ الحديث و أنا فى الكتاب .
قال : و كم أتى عليك إذ ذاك ؟
فقال : عشر سنين أو أقل ، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلى ، و غيره ، و قال يوما فيما كان يقرأ للناس : سفيان عن أبى الزبير عن إبراهيم ، فقلت له : يا أبا فلان