| فائدة جليلة.. ( الانشغال بالله) فائدة جليلة (( الانشغال بالله))
إذا أصبح العيد وأمسى وليس همّه إلا الله وحده، تحمّل الله سبحانه حوائجه كلها
وحمَل عنه كل ما أهمّه ، وفرّغ قلبه لمحبته، ولسانه لذكره، وجوارحه لطاعته.
وإن أصبح وأمسى والدنيا همُّه ، حمّله الله همومها وغمومها و أنكادها ، ووكله إلى نفسه
فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ، ولسانه عن ذكره بذكرهم، وجوارحه على طاعته بخدمتهم وأشغالهم، فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره، كالكير يُنفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره.
فكل من أعرض عن عبودية الله ومحبته ب‘لي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته
قال تعالى : ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيّض له شيطانا فهو له قرين))
قال سفيان بن عيينة: لا تأتوتن بمثل مشهور للعرب إلا جئتكم به من القرآن.
فقال له قائل: فأين في القرآن (( أعط أخاك تمرة فإن لم يقبل فأعطه جمرة))؟
فقال في قوله : ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا) الآية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كتاب الفوائد لابن القيم
اللهم أشغل قلبي بطاعتك ومحبتكم وعبادتك..
اللهم لا تدع الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري..
اللهم إني أسألك قلبا خاشعا، ولسانا ذاكرا، وبدنا طائعا..
اللهم آميــــــــــــــــــن.
نديمة القلم |