الإشاره حمراء ... السيارات تفسح الطريق
سيـــاره قادمه ... تقطع الإشاره الحمــــراء
الناس بنظرات الخوف : الله يستر لا حول ولا قوة إلا بالله
الأطفال بفرح : هيه هيه سيارة أسعاف
الأمهات بقلق يذهبون إلى الهاتف ليطمئنو على أبنائهم ،، كل أم تخاف أن هذه السياره ذاهبه إلى ولدها
***
فجـــأه توقفت السياره التي أثارت الجميع .. أمام أحد المنازل ،
رجال بملابس بيضاء مقطبي الجبين يتجهون مسرعي الخطا إلى داخل المنزل ..يحملون سرير أبيض
يتوقفون أمام شـــاب يتألم ...
الأم : ابني ابني
الأب : آهٍ يا بكري
الإخوه : أغثنا ياربي
الشاب : أمي ، أبي ، إخوتي ، أصدقائي ، أقربائي ، غرفتي ، سريري ، كتبي ، دفاتري .
يا إلهي : (( ماذا قدمت لحياتي )) ... أغيثوني ، أنجدوني لا أريد أن أموت وأنا عاصي .. ربي ربي
أبي ،، ما نفعتني تلك النقود والحريه التي منحتني إياها .
أمي ،، ماينفعني ذاك الحنان والدلال الذي منحتني إياه .
أصدقائي : ما تنفعني رفقتكم الضائعه التي قضيتها معكم ، ما بين تسكعٍ في الشوارع وسماعٍ للغناء وتبادل لأشرطةٍ لا نفع بها
آذيتموني عندما أقتعتموني بشرب والدخان .. ماينفعني الآن في قبري .
خدعتموني بزيفكم .. ما نصحتموني ما وجهتموني ما أنذرتموني .
أين ذلك المغني الذي تسارعنا لنسمع حفلاته الغنائيه ..أين هو ليؤنس وحدتي في قبري ويشفع لي عند ربي .
أين التلفاز ليثقل حسناتي وينير لي قبري.
أين أنتم يا أصدقائي عني .. أين السياره التي كنت أركبها .. أين تلك الضحكات
أين الطاقيه والغتره والعقال..
أين التلفاز والمسجل والسيارات ،،
أين البنطلون والثوب والنعال ...
أين الأغاني والأفلام والمسلسلات
أين سامي أين محمد أين بلال ..
أين أبي أين أمي أين الأخوات ،،
أين الحُسُن أين الحريه أين الجمال..
.أين الحسب والنسب والسياسات
أين الرفاهيه والدنيا والمال ..
أين ليت وقت ميزان الحسنات ،،
أين الكبير والصغير والدلال ..
أين الدنيا وقت ثقل السيئات
أين كتبي أين أقلامي أين الخوال...
أين ديني عندما أضعته في التفاهات ،،،،،،،
أين ذا كله أمام رب السماوات .
أين أين الآهات والأمنيات ...
أين وأين وأين التوبات ..
ربي أمهلني دقيقه حتى أتوب ..
ربي ربي ربي
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
(( وجــــــــــــــــــــآءت سكــرةُ المـــوت بالحـــق))
ومــــاذا بعـــــد !!!! .....
(نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأنّ عذابي هو العذاب الأليم )
صحيح أنّ الله غفور رحيم
ولكن
عذابه عذابٌ أليم ... عذابٌ شديد ...
نندم على كل وقت ضائع ولكن متى ... متى ... متى
لكل إنسان في هذا الكون رحله .. ولنا نحن رحله
فمثلاً ماطرحته قبل قليل المشابه بالقصه صحيح أنها من تأليفي ولكنه واقع كثير في حياتنا الدنيا الفانيه
فالحياة بدأت وستزول .. الجبال البحار الأنهار المنازل كلها تهلك وتبلى ، والإنسان يعمل ويموت .. والحيوان يرتع ويمرح ثم يجوع .. والنبات يزهر ويخضر ثم يجف ويتآكل
تتوالى الأحداث والنكبات ... تبعث وتشع في قلب واعيها الرهبـــه والإيمان
مشاهد عجيبه
كوارث .. حوادث سيارات ... حوادث عجيبه ، تتوالى على هذه الدنيا ، ولا نعلم من الكيس فينا ؟؟!!!
ولكن من منا تذكر الموت وسكرته ؟! والقبر وظلمته ؟! والصراط وزلته ؟! والحساب وغمته ؟! والجزاء وحسرته ..؟!
ولكن الجزاء من جنس العمل .
مـــــــــــــا أطولها رحلة هه الحياة .. وما أصعب معاناة المار بها ..
إنها والله رحله .. ويالها من رحله ، رحـــلة طويلة ... شاقه .
في القبر وحدك ... لاهناك أم عنك تدافع ... ولا أب لكَ يصارع ... إذن ماذا ينفعك ..
سوى العمل الصالح
ستترك زملاءك .. ستترك جلساءك ... ستترك الأسواق والسيارات ...
تذكـــر أنها رحــــــــــــــــــــــــــــــــــله .... وستنتهي .
أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة
أخواتي لكل من تدخل هنا .. أسألها دعوة صادقة بظهر الغيب
أختكم
نبض الجيل الجديد